
أطلقت وزارة التجارة والصناعة التقليدية والسياحة حملة ميدانية واسعة في مختلف أسواق العاصمة نواكشوط، تستهدف منع عرض وبيع المواد الغذائية والاستهلاكية المكشوفة لأشعة الشمس المباشرة، وذلك على خلفية تقرير طبي رسمي أكد ارتباط تعرض هذه المنتجات للشمس بزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة على رأسها السرطان.
وجاءت الحملة بتعليمات مباشرة من معالي وزيرة التجارة والصناعة التقليدية والسياحة السيدة زينب منت أحمدناه، التي أشرفت على انطلاقها، فيما تولى المدير العام المساعد لإدارة حماية المستهلك وقمع الغش النزول للميدان وقيادة فرق الرقابة التابعة للإدارة في مختلف مقاطعات العاصمة.
تحرك استباقي لحماية صحة المواطن
وبحسب المعطيات التي تحصلت عليها الوزارة، فإن ترك البضائع الغذائية لساعات طويلة تحت أشعة الشمس يؤدي إلى تحلل مكوناتها وتفاعل مواد التغليف مع الحرارة، وهو ما يشكل تهديدا مباشرا على صحة وسلامة المستهلك.
وأكدت الوزيرة السيدة زينب منت أحمدناه أن صحة المواطن خط أحمر لا يمكن المساومة عليه، مشددة على أن الوزارة لن تتهاون مع أي تاجر يعرض صحة المواطنين للخطر من أجل الربح السريع.
وقالت الوزيرة في توجيهاتها للتجار وأصحاب المحلات: إن حماية المستهلك مسؤولية أخلاقية وقانونية. الحملة انطلقت اليوم وستمر بشكل يومي. ومصالح الوزارة وفرق حماية المستهلك ستبقى في الميدان للمراقبة والمتابعة، وسيتم تطبيق أقصى العقوبات القانونية على كل مخالف يعرض بضائع فاسدة أو معرضة للتلف في الشمس.
دور بارز لإدارة حماية المستهلك
وثمن مصدر مسؤول في الوزارة الدور الكبير الذي يقوم به المدير العام المساعد لإدارة حماية المستهلك وقمع الغش وأطره الميدانيين، مؤكدا أن الفرق جابت اليوم أسواق العاصمة الكبرى ووجهت إنذارات شفوية وكتابية لأصحاب المحلات، وصادرت كميات من المواد التي تبين تعرضها المباشر للشمس.
وأوضح المصدر أن هذه الحملة تأتي في إطار استراتيجية الوزارة الرامية إلى فرض مزيد من الرقابة على الأسواق، وضمان وصول مواد استهلاكية سليمة وآمنة للمواطن الموريتاني.
دعوة للمواطنين للتبليغ
وفي ختام بيانها دعت الوزيرة السيدة زينب منت أحمدناه المواطنين إلى التعاون مع مصالح الوزارة والإبلاغ الفوري عن أي مخالفة أو تجاوز يتم رصده في الأسواق، مؤكدة أن أبواب الإدارة مفتوحة لتلقي الشكايات وأن كل بلاغ سيتم التعامل معه بجدية وسرعة.
ويأتي هذا التحرك في سياق الجهود الحكومية المتواصلة لضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية للمواطن، وفي مقدمتها حمايته من المنتجات الضارة والفاسدة.


