
أكد فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني أن الأمن والاستقرار يشكلان الأساس الذي يقوم عليه نجاح مسار التكامل الإقليمي في غرب إفريقيا، مشددا على أن مستقبل الاندماج في المنطقة يظل رهينا بترسيخ الحوار وتعزيز التعاون وتغليب العمل الجماعي لمواجهة التحديات المشتركة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الرئيس غزواني خلال قمة رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا "الإيكواس"، المنعقدة في مدينة لونغي بجمهورية سيراليون، تحت شعار "مستقبل التكامل الإقليمي في غرب إفريقيا".
وقال الرئيس إن الشعار يعكس أهمية بناء شراكة إقليمية قادرة على تحقيق الاندماج والازدهار، وتعزيز قدرة القارة على مواجهة التحديات، مجددا إيمان موريتانيا بأهمية التكامل الإقليمي. وأبرز أن شراكة موريتانيا مع "الإيكواس" تُوجت باتفاق شراكة صادقت عليه البلاد، في انسجام مع أهداف أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، ومشاريعها الرامية إلى تعزيز التجارة والبنية التحتية والقدرة على مواجهة التغيرات المناخية.
وأشار إلى أن عددا من المبادرات الإقليمية، من بينها منظمة استثمار نهر السنغال، ومنظمة استثمار نهر غامبيا، ومنظومة تبادل الطاقة الكهربائية لغرب إفريقيا، أسهمت في تعزيز البنية التحتية، وتيسير المبادلات الاقتصادية، وإرساء أسس تكامل فعلي بين دول المنطقة.
واعتبر الرئيس غزواني أن قوة مشاريع التكامل لا تقاس فقط بمؤسساتها، بل أيضا بقدرتها على ترسيخ الأمن والاستقرار بوصفهما شرطا أساسيا لتحقيق التنمية والاندماج، داعيا إلى توحيد الجهود لمواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود ومختلف أشكال النزاعات. وأكد أهمية تعزيز التنسيق بين الآليات الأمنية الإقليمية، بما في ذلك مسار نواكشوط، ومبادرة أكرا، ونظام الإنذار المبكر التابع لـ"الإيكواس"، من خلال اعتماد مقاربة شاملة تربط بين الأمن والتنمية والحوكمة والاندماج.
