الوزير ولد لولي: حماية الشباب تمتد لصون صحتهم النفسية والاستراتيجية الجديدة تجسد أولويات الحكومة

سبت, 07/04/2026 - 14:28

شدد وزير الصحة الموريتاني، التيجاني اتيام، على أن العناية بالصحة النفسية تجاوزت المفهوم الطبي الضيق لتصبح قضية مجتمعية وتنموية تمس الفرد والأسرة والمنظومة التعليمية والأمنية. وأكد الوزير أنه لم يعد من المقبول إبقاء هذا الملف في دائرة التهميش أو التعامل معه كمسألة ثانوية، مشيراً إلى أنه يمثل ركيزة أساسية من ركائز الحق في الصحة وضمان استقرار وتوازن المجتمع.

جاءت تصريحات الوزير خلال ترؤسه مساء الجمعة حفل إطلاق الاستراتيجية الوطنية للصحة النفسية ومكافحة الإدمان (2026-2030)، وسط حضور موسع شمل قطاعات حكومية متعددة، وأعضاء من السلك الدبلوماسي، وممثلي القطاع الصحي الخاص.

وفي قراءته للواقع الصحي الحالي، استعرض الوزير أبرز العقبات التي تواجه البلاد في هذا القطاع، مستدلاً بمحدودية الكوادر البشرية المتخصصة، ومركزية الخدمات الطبية النفسية في العاصمة نواكشوط، بالإضافة إلى النقص المسجل في بعض الأدوية الحيوية. وأبرز اتيام أهمية دمج الرعاية النفسية ضمن المنظومة الصحية الأساسية، والعمل على تقريب هذه الخدمات من المواطنين في كافة ولايات الوطن.

وأوضح ولد اتيام أن الخطة الخماسية الجديدة ترسم معالم خريطة طريق واضحة ترتكز على عدة محاور تشمل: الوقاية، والتوعية، والتشخيص المبكر، وإعادة التأهيل، إلى جانب محاربة الوصمة الاجتماعية وصون كرامة المصابين بالاضطرابات النفسية أو الإدمان. ونظراً لتشعب الملف، تعتمد الاستراتيجية على مقاربة تشاركية تضم وزارات التعليم، والشباب، والداخلية، والعدل، والشؤون الاجتماعية، والشؤون الإسلامية، والأمن والدفاع، بالإضافة إلى الهيئات المدنية ووسائل الإعلام.

وفي سياق متصل، أعلن الوزير أن مشروع إنشاء المركز الوطني للصحة النفسية والإدمان تم إدراجه رسمياً ضمن المكونة الصحية لبرنامج تنمية نواكشوط (2)، وهو ما سيساهم في رفع جودة الخدمات الطبية المتخصصة وتطوير الكفاءات الوطنية. وفي ختام حديثه، جدد التزام قطاعه بتحويل محاور هذه الاستراتيجية إلى واقع ملموس، معرباً عن شكره للخبراء، ومنظمة الصحة العالمية، والشركاء الدوليين والمحليين على مواكبتهم لهذا المسار الإستراتيجي

الفيديو

تابعونا على الفيس