محمد سالم ولد مرزوك… الرقم الأصعب في مقاطعة الميناء بقلم: الأستاذ والباحث / أبوبكر محم

ثلاثاء, 06/30/2026 - 00:24

حين يُذكر المشهد السياسي في مقاطعة الميناء، يبرز اسم معالي الوزير الدكتور محمد سالم ولد مرزوك باعتباره أحد أكثر الشخصيات تأثيراً وحضوراً في الساحة السياسية، ليس بفضل المناصب التي تقلدها فحسب، وإنما بفضل رصيد ميداني صنعه عبر سنوات من القرب من المواطنين والوقوف إلى جانبهم في مختلف الظروف.

لقد استطاع الرجل أن يؤسس قاعدة جماهيرية واسعة، وأن يحول مقاطعة الميناء إلى إحدى أهم القلاع السياسية لحزب الإنصاف، بعد أن كانت في مراحل سابقة ساحة تتقاسمها مختلف التوجهات السياسية. ولم يكن ذلك نتيجة حملات انتخابية عابرة، بل ثمرة عمل متواصل، وحضور دائم، وعلاقات وثيقة مع مختلف مكونات المجتمع.

أهالي مقاطعة الميناء لم يلتفوا حول محمد سالم ولد مرزوك من فراغ؛ فقد عرفوه قريباً من همومهم، مسانداً لضعيفهم، مساعداً لمحتاجهم، ومدافعاً عن مصالح مقاطعتهم، كما كان حاضراً في دعم أطرها وتمكين العديد من أبنائها من تقلد مواقع المسؤولية.

كما يرى كثيرون أن له دوراً محورياً في تحقيق العديد من المكاسب السياسية لمقاطعة الميناء، ومن أبرزها المساهمة في وصول إحدى بنات مقاطعة الميناء إلى منصب نائبة رئيس جهة نواكشوط، وهو ما عُدَّ إنجازاً سياسياً عزز حضور المقاطعة في مؤسسات التمثيل المحلي. كما يُنسب إليه دور بارز في قيادة الاستحقاقات الانتخابية التي أفضت إلى فوز الحزب برئاسة بلدية مقاطعة الميناء والمقعد البرلماني، الأمر الذي رسخ مكانته باعتباره أحد أبرز صناع المشهد السياسي في المقاطعة.

ولا يختلف كثيرون على أن بصمته كانت حاضرة في مختلف المحطات السياسية التي شهدتها مقاطعة الميناء خلال السنوات الأخيرة، وهو ما جعل اسمه مرتبطاً بالنجاحات الانتخابية التي حققها الحزب، وبناء قاعدة سياسية صلبة يصعب تجاوزها.

لقد أثبتت التجربة أن النفوذ السياسي لا يُصنع بالشعارات، وإنما يُبنى بالعمل الميداني، وبالثقة التي يمنحها المواطن لمن يراه قريباً منه ومدافعاً عن قضاياه. ولهذا يبقى محمد سالم ولد مرزوك، في نظر ساكنة مقاطعة الميناء، أحد أبرز رموزها السياسية وأكثرها تأثيراً، ورقماً صعباً في معادلة السياسة بالمقاطعة، وصاحب حضور جماهيري ما زال يفرض نفسه بقوة في مختلف الاستحقاقات السياسية.

الفيديو

تابعونا على الفيس