
قال الوزير الأول المختار ولد أجاي إن ما يرافق الحرب على الفساد من تشويش وإساءة في بعض الأحيان "ليس إلا ردة فعل من المتضررين".
وأوضح ولد أجاي في تدوينة نشرها مساء أمس على فيسبوك أن جهود الحكومة منصبة على تجفيف منابع الفساد بكافة الوسائل، مؤكداً أن ترشيد نفقات تسيير الإدارة واجب قائم في كل الظروف، دون ادعاء حسم المعركة بشكل نهائي.
وأشار إلى أن الحكومة كسبت حتى الآن "معارك متعددة" في هذا المجال، مكنتها من توفير موارد كبيرة، تساءل إزاءها: كيف تمكنا خلال أزمة عالمية من دعم أسعار المحروقات بـ 35 مليار أوقية، وتثبيت أسعار الكهرباء، وتمويل برنامجين لدعم ذوي الدخل المحدود بأكثر من 18 مليار أوقية، دون توقف أي برنامج أو تأخير في تسديد الفواتير، ودون فرض ضرائب جديدة أو لجوء للاستدانة أو طلب معونة خارجية؟
وأرجع ذلك إلى ما سماه "السيادة المالية" الناتجة عن تحسين تحصيل الموارد وترشيد الإنفاق ومحاربة التبذير.
واستعرض الوزير الأول قائمة بأكبر المشاريع الممولة من الموارد الذاتية للدولة منذ الاستقلال حتى 2019، حيث كان قصر المؤتمرات "المرابطون" الأكبر بكلفة تقارب 16 مليار أوقية، يليه قناة آفطوط الساحلي بـ 14 ملياراً، ثم طريق المجرية – تجكجة بنحو 10 مليارات.
مقابل ذلك، أكد أن عهد الرئيس محمد ولد الغزواني شهد تمويل مشاريع ضخمة حصراً من الموارد الذاتية، منها: 230 ملياراً لبرنامج النفاذ إلى الخدمات الأساسية، وأكثر من 100 مليار للمرحلة الثانية من برنامج تنمية نواكشوط، وأكثر من 70 ملياراً لمشروع الصرف الصحي، وأكثر من 60 ملياراً للمرحلة الأولى من برنامج تنمية العاصمة، إلى جانب أكثر من 40 ملياراً لإعادة تأهيل مقاطع من طريق الأمل، وأكثر من 30 ملياراً لمحطة كهرباء بقدرة 72 ميغاوات، وأكثر من 13 ملياراً لقناة سكام الزراعية ومبلغ مماثل لطريقي الصواطة – مونكل والصواطة – باركيول، وأكثر من 5 مليارات لمنشأة تصفية مياه آفطوط، إضافة إلى زيادات الأجور والتوسع في البرامج الاجتماعية.
وختم بالتساؤل: أين كانت هذه الموارد؟ وفيم كانت تصرف؟ مؤكداً أن الجديد ليس ظهور موارد إضافية، بل تحسن التحصيل وتوجيه الإنفاق نحو المشاريع الأكثر مردودية وتحصينها من الفساد.
