
كشف مقال نشرته صحيفة “تلغراف” البريطانية عن إعادة ترتيب خطيرة تجري داخل بنية الحرس الثوري الإيراني، يقودها تحالف غير معلن بين أحمد وحيدي، الموصوف حالياً بالقائد الفعلي للحرس، واللواء السابق محمد علي جعفري، فيما يتعرض رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف لتهميش متزايد.
وبحسب المقال الذي أعده كسرى عربي وسعيد غولكار، فإن الغرب ما زال يركز على صور نمطية عن “الرجل القوي” في طهران، متجاهلاً صعود تيار أيديولوجي أكثر تشدداً وتنظيماً يعتمد على تعبئة الشباب عبر شبكة اجتماعية سرية تُعرف بـ”الحلقة الوسطى”.
وأوضح الكاتبان أن وحيدي يفتقر إلى قاعدة راسخة داخل الأجيال الشابة من الحرس والباسيج، ما دفعه إلى الاستناد على جعفري، مهندس إعادة هيكلة الحرس خلال قيادته السابقة ومؤس شبكات التعبئة الحزبية داخل الأحياء. وفي المقابل يستفيد جعفري من موقع وحيدي لتعزيز نفوذه وتهميش خصومه، وعلى رأسهم قاليباف الذي بات رمزاً للنخبة البراغماتية المحاصرة بشبهات فساد.
وخلص المقال إلى أن نجاح هذا التوجه قد يدفع إيران نحو نموذج أكثر مركزية وأيديولوجية داخل الحرس الثوري، مع تمكين الأجيال الشابة المتشددة وتراجع نفوذ التيارات البراغماتية، ما سينعكس ليس فقط على السياسة الداخلية بل أيضاً على سلوك إيران الإقليمي وأدواتها الأمنية.
المصدر: تلغراف
