الدكتور حماه الله الشيخ: الكفاءة والمهنية والوفاء للعمل الإنساني/بقلم الشيخ ولد سيدي الملقب سفير الإنسانية

أحد, 05/17/2026 - 20:06

ليست الصدفة وحدها أن يجمع الناس على حب رجلٍ مرّ بمناصب كثيرة ولم يغادر مؤسسة إلا وبكاه أهلها. فالأثر الطيب لا يُخفى، والمواقف تفضح المعدن.

حين تولّى إدارة *مستشفى الشيخ زايد في توجنين*، كانت إدارته مميزة بشهادة الجميع. وحين غادر، بكى عليه أهله هناك لأنهم رأوا فيه مسؤولاً حاضراً لا يتهرب من المسؤولية.
وعندما عُيّن مديراً لــ *مركز الاستطباب الوطني بتفرغ زينة*، تكرّر المشهد نفسه.
إدارة منضبطة، وحضور ميداني، واهتمام بالحالات المستعجلة.
وأنا كممارس للعمل الخيري والحقوقي وسفير للإنسانية، كنت شاهداً على تدخله في عشرات الحالات الصحية التي عجز أهلها عن دفع تكاليف العلاج.
كان يتولّاها عنهم في صمت، دون ضجيج أو تصوير. وحين غادر المركز، بكى عليه الجميع هناك، خاصة الضعفاء وأصحاب الآلام المزمنة والعاجزين عن ثمن الدواء.

واليوم وهو يتولّى إدارة المؤسسة الوطنية لشراء وتوزيع الأدوية(كامك )، يقوم بعمل جبّار في ظروف ليست سهلة.
منذ أيام قامت الشركة بتوزيع كمية معتبرة من مادة *الأنسولين* على 18 شركة وطنية لبيع وتوزيع الأدوية في نواكشوط وخارجها. خطوة عملية تنفي ما يُشاع عن نقص المادة ومشتقاتها في السوق، وتؤكد أن العمل يجري على الأرض بعيداً عن الضجيج.

موريتانيا لا تصنّع الأدوية، والعمل البشري معرّض للنقص والخطأ، لكن ذلك لا يبرر إطلاق الإشاعات ورسم صورة قاتمة للمشهد الصحي، ولا الحكم على توفر الأدوية بشكل غير دقيق.
الشركة تعمل بجد واجتهاد، وتسعى لتوفير ما أمكن توفيره من دواء. والمدير -حفظه الله- معروف بجدّيته وإخلاصه، ولن تضره الأقلام المأجورة ولا محاولات أعداء النجاح النيل منه .

الرجل يعمل في صمت لأجل المريض و البسيط. ومثله يُعوّل عليه في شدّ عود المنظومة الصحية.

بقية الصور: 

الفيديو

تابعونا على الفيس