
كشف قائد كتائب القسام، عز الدين الحداد، في ظهوره الوحيد منذ 7 أكتوبر 2023، تفاصيل جديدة عن عملية "طوفان الأقصى" ودورها في إرباك المشهد الإسرائيلي سياسياً وأمنياً.
جاء ذلك خلال مقابلة بثتها قناة الجزيرة ضمن برنامج "ما خفي أعظم" مطلع 2025، أي بعد نحو 15 شهراً من العملية. وأكد الحداد أن أبرز ما أفرزته المعركة هو "الفشل المدوي" لدى المؤسسة الإسرائيلية، متجلياً في استقالات متتالية، واعترافات بالإخفاق، وتبادل للاتهامات، وحالة تخبط داخل المستوى السياسي والعسكري، وعلى رأسه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
خطة إسرائيل قبل 7 أكتوبر
أوضح الحداد أن كتائب القسام رصدت معلومات تؤكد نية إسرائيل شن "حرب مدمرة" على غزة بعد الأعياد اليهودية مباشرة، تبدأ بضربة جوية مباغتة ضد فصائل المقاومة تليها عملية برية واسعة.
وأضاف أن الحركة ردّت بخطة "خداع استراتيجي" وإعداد لعملية طوفان الأقصى، موهمة الاحتلال بأنها "ابتلعت طُعم التسهيلات" بينما كانت تواصل التحضير للقتال.
اختراق وحدة 8200
وأشار إلى أن ركن الاستخبارات في القسام حصل عبر اختراق أمني على وثائق تخص وحدة الاستخبارات الإسرائيلية 8200، وجرى تحليلها ضمن خطة الإعداد للهجوم.
ساعة الصفر وما بعدها
بيّن الحداد أن الهدف المحوري للعملية كان ضرب "فرقة غزة" وتدمير قواعدها، وأسر أكبر عدد ممكن من الجنود لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين.
ومنذ مطلع أكتوبر 2023، كانت القيادة العسكرية في انعقاد دائم لوضع اللمسات النهائية، فيما رُبطت غرف القيادة بغرفة العمليات المركزية قبل 24 ساعة من الهجوم.
وقال إن الهجوم نُفذ بدقة مطابقة للتدريبات: صواريخ، مسيّرات، طائرات شراعية، وحدات بحرية، وآلاف من مقاتلي القسام عبروا الجدار الفاصل بعد تفجيره، ليسقط معسكر "فرقة غزة" خلال ساعات.
مبررات العملية
أرجع الحداد العملية إلى فشل كل المحاولات الدولية لوقف عدوان الاحتلال على القدس والأقصى والضفة، وتشديد الحصار على غزة بهدف "الموت البطيء" لسكانها.
وأكد أن "طوفان الأقصى" جاء ضربة استباقية لإفشال المخط الإسرائيلي والدفاع عن المقدسات والشعب والمقاومة.
الرد الإسرائيلي
واعتبر الحداد أن إسرائيل ردّت على الهزيمة الاستخبارية بحملة انتقام وحشية ضد المدنيين في غزة، بدعم أمريكي وغربي مباشر، مشيراً إلى الجسر الجوي المتواصل لنقل السلاح.
يُذكر أن إسرائيل أعلنت، الجمعة 16 مايو 2026، استهداف الحداد في غارة على حي الرمال بغزة، ووصفته بأنه "العقل العسكري الباقي" للقسام بعد اغتيال قيادات الصف الأول.
