
في رسالة قوية ومباشرة، وجه الناشط المعروف الشيخ ولد سيدي، الملقب بـ "سفير الإنسانية"، نداءً عاجلاً إلى فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وإلى أركان الحكومة الموريتانية، محذراً من منزلقات خطيرة تهدد السلم الأهلي والوحدة الوطنية.
ناقوس خطر أمام خطاب الكراهية
أعرب الشيخ ولد سيدي عن قلقه المتزايد من تصاعد حدة الخطابات الشرائحية والمناطقية التي تجتاح منصات التواصل الاجتماعي، لاسيما "تيك توك" و"فيسبوك". وأكد أن ما تشهده هذه المنصات من تبادل للإساءات بين المكونات الوطنية الثلاثة تجاوز الحدود المسموح بها، وأصبح يشكل تهديداً مباشراً للنسيج الاجتماعي الذي تعايش عليه الموريتانيون لقرون.
الحرية مقابل السيادة الوطنية
وفي رسالته الصارمة، أوضح سفير الإنسانية أن حرية التعبير هي حق مكفول للجميع، لكنه شدد على أنها:
"لا يجب أن تكون أبداً على حساب استقرار الوطن، أو ثوابت الدين، أو تماسك المجتمع."
وأشار إلى أن هناك جهات تسعى لاستغلال هذه المنصات لزرع الفتنة، معتبراً أن استهداف وحدة الشعب في هذا التوقيت بالذات قد يكون محاولة لزعزعة الأمن، خاصة في ظل التجاذبات السياسية الراهنة.
مطالب بإجراءات قضائية حازمة
طالب الشيخ ولد سيدي رئيس الجمهورية بإصدار تعليمات صارمة ومباشرة إلى:
وزارة العدل والقضاة: لتحريك الدعاوى العمومية ضد دعاة التفرقة.
الأجهزة الأمنية: لملاحقة وتوقيف كل من يثبت تورطه في الإساءة لأي مكون اجتماعي.
العلماء والفقهاء: للخروج عن صمتهم وتأدية دورهم في استنكار هذه الأفعال وحماية المجتمع من الانقسام.
دعوة للالتفاف حول الوطن
اختتم سفير الإنسانية رسالته بالتأكيد على أن المسؤولية التاريخية تقع الآن على عاتق القيادة العليا لحماية الموريتانيين من الفتن، مؤكداً أن السكوت عن هذه التجاوزات قد يؤدي إلى عواقب لا تحمد عقباها، داعياً كافة أطياف الشعب الموريتاني إلى الحذر واليقظة وتغليب مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
