
طائرات مسيّرة يتم التحكم فيها عبر كابلات ألياف ضوئية رفيعة للغاية، صغيرة الحجم ومموهة وفعالة، سرعان ما تحولت إلى سلاح قاتل في يد حزب الله يتعقب به جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وقد أحدث هذا التطور الميداني تحولا نوعيا في تكتيكات الحرب المتبعة من الحزب ضد الجيش الإسرائيلي، وبات بالفعل سلاحا مقلقا لإسرائيل العاجزة حتى الآن عن التصدي له
قاتل غير مرئي
ولفتت هذه التقنية الانتباه إليها بقوة بعد أن نجحت -أمس الخميس- في الإجهاز على جندي إسرائيلي في جنوب لبنان، وإصابة ما لا يقل عن 12 آخرين في شمال إسرائيل، اثنان منهم في حالة خطيرة. كما قتلت جنديا ومتعاقدا عسكريا مع الجيش الإسرائيلي في لبنان في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وأعلن حزب الله أنه بدأ استخدام الطائرات المسيرة -الموجهة بالألياف الضوئية- لأول مرة خلال جولة القتال التي بدأت في 2 مارس/آذار الماضي، بعد سنوات من استخدام أنواع أخرى من الطائرات المسيرة.
وقدّر علي الجزيني -الصحفي المتخصص في الشؤون الأمنية والعسكرية والمتابع عن كثب لقدرات حزب الله- أن تكلفة بعض هذه الطائرات المسيرة -التي يستخدمها الحزب- تتراوح ما بين 300 و400 دولار أمريكي للطائرة الواحدة.
وأضاف أنها تُصنع محليا على ما يبدو باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، بالإضافة إلى مكونات إلكترونية متوفرة بسهولة تُستخدم عادة للأغراض المدنية، ولكنها قابلة للاستخدام المزدوج
