كومبا با.. سيدة العطاء التي تحمل حلم موريتانيا إلى العالم /الشيخ ولد سيدي الملقب سفير الإنسانية

جمعة, 04/24/2026 - 19:33

يشكل ترشح موريتانيا لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكفونية خطوة تعكس طموحًا مشروعًا لتعزيز حضور البلاد على الساحة الدولية، ويبرز في هذا السياق اسم الدكتورة والوزيرة السابقة كومبا با كإحدى الشخصيات الوطنية التي تحمل هذا الرهان بثقة وكفاءة.

لقد استطاعت هذه السيدة أن تفرض نفسها كواحدة من أبرز الوجوه النسائية التي خدمت الوطن بإخلاص، حيث لم يقتصر عطاؤها على العمل الرسمي، بل امتد ليشمل مجالات إنسانية واجتماعية عميقة، خاصة في ولاية كوكول، حيث ارتبط اسمها بدعم الفئات الهشة ومساندة المحتاجين.

في تلك الولاية، ينظر إليها كثيرون باعتبارها “أم المساكين”، لما قدمته من دعم مباشر للمزارعين البسطاء، وتسديدها للديون عن المعوزين، ووقوفها إلى جانب الأسر الضعيفة، إضافة إلى مواساتها للمرضى والتخفيف عن المحتاجين، وهو ما جعل حضورها يتجاوز العمل السياسي إلى التأثير الإنساني الصادق.

كما جسدت كومبا با نموذجًا حيًا للوحدة الوطنية، إذ لم تميز في عطائها بين مواطن وآخر، بل جعلت من خدمة الإنسان الموريتاني هدفًا أسمى، بغض النظر عن الانتماءات أو الخلفيات، وهو ما أكسبها احترامًا واسعًا داخل مختلف مكونات المجتمع.

إن وصول شخصية بهذا الرصيد إلى منصب دولي بحجم الأمانة العامة للفرنكفونية لن يكون إنجازًا شخصيًا فحسب، بل مكسبًا وطنيًا يعزز صورة موريتانيا كدولة قادرة على تقديم كفاءات مؤثرة في المحافل الدولية.

تتمتع الدكتورة كومبا با بخبرة معتبرة في العمل الحكومي والدولي، إلى جانب ثقافة واسعة ورؤية متزنة، ما يؤهلها لترك بصمة مميزة في حال نيلها هذا المنصب، سواء على مستوى تعزيز الحضور الموريتاني أو دعم القضايا الإفريقية والدولية.

إن دعم هذا الترشيح لا يندرج فقط في إطار التنافس الدبلوماسي، بل يعكس التزامًا جماعيًا بالوقوف خلف الكفاءات الوطنية، وتثمين مسارات النجاح التي تصنع صورة إيجابية للبلد.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو كومبا با أكثر من مجرد مرشحة، بل عنوانًا لمرحلة تطمح فيها موريتانيا إلى تعزيز مكانتها، وتأكيد حضورها عبر شخصيات تجمع بين الكفاءة المهنية والبعد الإنساني.

الفيديو

تابعونا على الفيس