
احتضنت العاصمة نواكشوط احتفالية وطنية كبرى نظمتها سلطة تنظيم النقل الطرقي، خُصصت لتوزيع جوائز النسخة الخامسة لأحسن سائق وأفضل شركة نقل، وسط حضور رسمي وشعبي رفيع المستوى يتقدمه ممثلون عن الأجهزة الأمنية والعسكرية والفاعلين الاقتصاديين. وتأتي هذه التظاهرة السنوية كتجسيد عملي لتعهدات رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى تعزيز السلامة الطرقية وجعلها أولوية قصوى ضمن أجندة العمل الحكومي للحد من فواجع السير وحماية الأرواح والممتلكات.
وفي كلمة استهلت الحفل، أكد المدير العام لسلطة تنظيم النقل الطرقي، السيد الحسن ولد محمد ولد عوان، أن هذه الجائزة تتجاوز قيمتها الرمزية لتشكل أداة استراتيجية في رسم السياسات المرورية الوطنية، مشيراً إلى أن السلطة تسعى من خلال هذا التنافس الإيجابي إلى غرس ثقافة السلامة لتصبح سلوكاً متجذراً في وجدان المجتمع والفاعلين في القطاع. واستعرض ولد عوان لغة الأرقام التي تضع السلوك البشري مسؤولاً عن 70% من حوادث السير، موضحاً أن الإجراءات الصارمة التي اتخذتها الحكومة مؤخراً، من قبيل وقف النقل العمومي ليلاً وإنشاء محطات قياس الحمولة وتعميم أنظمة الرقابة، بدأت تؤتي ثمارها في تسجيل تراجع ملحوظ في أعداد الضحايا، تماشياً مع رؤية "سنة بلا حوادث".
من جانبه، ثمن رئيس الاتحادية الوطنية لترقية النقل، السيد محمدو ولد سيدي، هذه الخطوة التي تعيد الاعتبار للسائق الموريتاني وتبرز دوره المحوري في التنمية الوطنية، مؤكداً باسم الناقلين أن الجائزة خلقت حافزاً معنوياً كبيراً بين المهنيين للالتزام بأخلاقيات القيادة ومعايير الأمان. وأضاف ولد سيدي أن هذا التكريم يضع الفائزين أمام مسؤولية مضاعفة ليكونوا قدوة لزملائهم وعيناً ساهرة على أمن المسافرين، مشيداً بجو السكينة والتعاون الذي طبع الشراكة بين الفاعلين النقابيين والسلطات العمومية خلال المأمورية الجارية.
وقد توج الحفل بالإعلان عن فوز شركة "S-Voyage" بلقب أفضل شركة نقل لعام 2025، فيما نال الفائز الأول في فئة النقل البيني، المختار ولد الحاج، جائزة نقدية قدرها مليوني أوقية قديمة، وسط إشادة واسعة بمعايير الشفافية التي اعتمدتها لجنة الفرز المشتركة. ولم تقتصر الاحتفالية على التكريم فحسب، بل شهدت استعراضاً لوتيرة الإنجازات الميدانية التي شملت تحديث سبع محطات طرقية كبرى وتنظيم النقل الحضري وفق نظام الألوان والترقيم، في خطوة تهدف إلى عصرنة القطاع وجعل حركية التنقل أكثر انسيابية وأماناً للمواطن الموريتاني










