من بيده إعلان نهاية الحرب.. ترمب أم مجتبى؟! بقلم: محمود سلطان (كاتب وصحفي مصري)

جمعة, 03/20/2026 - 13:35

ستتوقف الحرب يوماً ما، فلا حرب تستمر للأبد، ولكن السؤال الأصعب هو: متى؟ وهل ستنتهي باتفاق أم بشروط يمليها طرف على الآخر؟ إن الحرب المحتدمة التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران لا تسير وفق جدول زمني محدد، بل يحددها الواقع الميداني المتقلب.

تصريحات واشنطن المتضاربة

بينما يقدم الرئيس ترمب ومسؤولوه مؤشرات متضاربة حول مدة العمليات، يرى البعض أن حديث ترمب عن "نهاية قريبة" مجرد مناورة سياسية لتهدئة الأسواق. فالواقع العسكري يؤكد أن إضعاف القدرات الإيرانية يتطلب عمليات متواصلة لا تنتهي بقرار سياسي من البيت الأبيض.

دروس التاريخ وحروب الاستنزاف

تذكرنا تجارب فيتنام، العراق، وأفغانستان بأن القوة النارية الهائلة لا تضمن نصراً سريعاً أمام خصوم يمتلكون قدرة على الصمود وتكتيكات غير تقليدية. إيران، التي لم يسقط نظامها حتى بعد اغتيال مرشدها السابق علي خامنئي، اختارت "مجتبى خامنئي" مرشداً جديداً في تحدٍ واضح، مما يشير إلى أن النظام ما زال متماسكاً.

سلاح الاقتصاد والوقت

تمتلك إيران ورقة "مضيق هرمز" لزعزعة استقرار الاقتصاد العالمي، مما يفرض ضغوطاً على واشنطن لضبط النفس. من وجهة نظر طهران، قد تكون "حرب الاستنزاف البطيئة" هي النتيجة المفضلة، حيث تراهن على أن قدرتها على تحمل الألم تفوق قدرة الغرب. في النهاية، يبقى الغموض هو سيد الموقف، مما يجعل البحث عن نهاية واضحة للحرب أمراً بالغ التعقيد.

الفيديو

تابعونا على الفيس