حينما يمتلك الواعظ النووي 5 آلاف رأس للفناء بقلم: إيفانا نيكوليتش هويز وبيتر كوزنيك

جمعة, 03/20/2026 - 13:24

لا ينبغي أن يفاجأ العالم بغرق الولايات المتحدة في الازدواجية والانفصام بين القول والفعل؛ فشعوب الأرض تابعت واشنطن وهي تشن الحروب وتقود عمليات تغيير الأنظمة الواحدة تلو الأخرى على مدار الأعوام الثمانين الماضية.
وكما اعترف الرئيس الأسبق جيمي كارتر في عام 2019، فإنه لم يكن يخشى الصينيين الذين لم يخوضوا حرباً منذ عام 1979، بل كان يتخوف من وضع الولايات المتحدة التي تعيش حالة "حرب دائمة". وقد قدر كارتر أن بلاده لم تنعم سوى بـ 16 عاماً فقط من السلام طوال تاريخها، مما يجعلها "الأمة الأكثر ميلاً لخوض الحروب في تاريخ العالم".
الاستثنائية الأمريكية والازدواجية
هذا التاريخ القاتم لم يثنِ واشنطن عن التباهي بتفوقها الأخلاقي وإلقاء المواعظ حول "النظام الدولي القائم على القواعد"، وهو النظام الذي ترفض هي نفسها الانصياع له حين يتعارض مع مصالحها. إن الشعور الأعمى بالتفوق الأخلاقي، أو ما يُعرف بـ"الاستثنائية الأمريكية"، منح قادتها – من ويلسون وترومان وصولاً إلى بايدن وترمب – الحق المزعوم في استخدام أي وسيلة للحفاظ على الهيمنة.
الحرب ضد إيران: أكاذيب مكررة
اليوم، تكرر الولايات المتحدة السيناريو ذاته بانضمامها إلى بنيامين نتنياهو في حرب تستند إلى أكاذيب مفضوحة بشأن برنامج إيران النووي، وهي الأكاذيب التي فندتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية. إن امتلاك الولايات المتحدة لـ 5 آلاف رأس نووي، وإسرائيل لما يصل إلى 300 رأس غير معلن، يجعل من ذريعة تدمير إيران "منعاً لامتلاكها سلاحاً نووياً" قمة في ازدواجية المعايير.
الدبلوماسية هي المخرج الوحيد
لقد اختار ترمب ونتنياهو إشعال فتيل حرب غير أخلاقية وغير قانونية، محولين فرص السلام إلى دمار. إن الحرب ليست خياراً في العصر النووي، وعلى العالم أن يفرض حلاً دبلوماسياً فورياً. البشر هم من خلقوا هذه الأزمات، وبإمكانهم وحدهم اختيار العيش المشترك وحل الخلافات سلمياً قبل فوات الأوان.

الفيديو

تابعونا على الفيس