
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب شن الحرب على إيران لم يكن مجرد تحرك عسكري تقليدي، بل خطوة محفوفة بالمخاطر اتخذها رغم تحذيرات كبار القادة العسكريين من تداعيات خطيرة قد تشمل إغلاق مضيق هرمز.
ووفق الصحيفة، فقد حذر رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين ترمب من أن أي هجوم واسع قد يدفع طهران إلى استخدام الألغام البحرية والطائرات المسيّرة لتعطيل الملاحة في المضيق، الذي يعد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
ورغم هذه التحذيرات، تشير المعلومات إلى أن ترمب اعتبر أن إيران قد تتراجع قبل اللجوء إلى هذه الخطوة، وأن الجيش الأمريكي قادر على التعامل مع أي تصعيد محتمل في المنطقة.
لكن التطورات اللاحقة كشفت عكس تلك التوقعات، إذ اتجهت إيران إلى تشديد قبضتها على المضيق، ما أدى إلى اضطراب حركة الشحن وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، في وقت بدأت فيه العمليات العسكرية الأمريكية تكلف مليارات الدولارات أسبوعيا.
وتحذر تقارير اقتصادية من أن استمرار التصعيد قد يضع الاقتصاد الأمريكي أمام خطر الركود التضخمي، نتيجة الجمع بين التضخم المرتفع وتباطؤ النمو.
كما انتقد عدد من الساسة الأمريكيين طريقة اتخاذ القرار، معتبرين أن التخطيط للحرب تم في نطاق ضيق ضم عددا محدودا من المسؤولين، دون إشراك كافٍ للخبراء والدبلوماسيين.
ويرى محللون أن قرار الحرب يشبه – بحسب وصف بعض المتخصصين – محاولة “ضرب عش دبابير”، إذ قد يؤدي إلى تداعيات يصعب التحكم في مسارها
