شركة "صونادير" في عهد حماده ولد ديدي.. من الركود إلى السيادة الغذائية الملموسة/بقلم :الشيخ ولد سيدي الملقب سفير الانسانية

أربعاء, 03/11/2026 - 22:56

منذ تأسيس الشركة الوطنية للتنمية الريفية "صونادير" قبل عقود، ظلت رهينة تحديات بنيوية حالت دون تحقيق أهدافها الكبرى في الوصول إلى الاكتفاء الذاتي. إلا أن السنة الماضية شكلت نقطة تحول تاريخية في مسار هذه المؤسسة العريقة، حين وضع فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، ثقته في المدير العام الحالي، السيد حماده ولد ديدي، لتجسيد رؤية "السيادة الغذائية" على أرض الواقع.
تجسيد الرؤية الرئاسية: السيادة الغذائية كأولوية
لم يكن تعيين السيد حماده ولد ديدي مجرد إجراء إداري عابر، بل كان خطوة استراتيجية تهدف إلى ضخ دماء جديدة في قطاع استصلاح الأراضي. ومنذ استلامه المهام، نجح المدير العام في ترجمة تعليمات رئيس الجمهورية إلى خطط عمل ميدانية، محققاً في ظرف وجيز ما عجزت عنه الإدارات المتعاقبة منذ نشأة الشركة. ولأول مرة في تاريخ "صونادير"، بدأت ملامح الاكتفاء الذاتي تلوح في الأفق بفضل تسريع وتيرة الأشغال وتقريب الخدمات من المزارعين.
ثورة في استصلاح الأراضي والعدالة في التوزيع
تميزت الإدارة الحالية برؤية ترتكز على محورين أساسيين:
النهضة الزراعية: من خلال التوسع في استصلاح الأراضي وتجهيزها بأحدث التقنيات لضمان استمرارية الإنتاج طوال فصول السنة.
العدالة الاجتماعية: حيث تم اعتماد سياسة تقسيم الأراضي المستصلحة بشكل عادل وشفاف، مما منح المزارع البسيط والمستثمر الوطني على حد سواء فرصة حقيقية للمساهمة في الإنتاج الوطني، وهو ما يعكس الجوهر الحقيقي لسياسات فخامة رئيس الجمهورية تجاه القطاع الريفي.
فرع ولاية "ترارزة": النموذج الناجح للتحول
تبرز ولاية "ترارزة" كشاهد حي على نجاح هذه السياسات؛ فبفضل المتابعة الدقيقة والتعليمات الصارمة للمدير العام، شهد فرع الشركة في الولاية طفرة غير مسبوقة. فقد طُبقت التوجيهات الإدارية والفنية بدقة متناهية، مما انعكس إيجاباً على المحاصيل الزراعية ورفع سقف الإنتاج، مقرباً البلاد خطوات جبارة نحو الاكتفاء الذاتي المنشود، خاصة في المحاصيل الأساسية.
النتائج تتحدث: قفزة نوعية نحو المستقبل
إن ما حققته "صونادير" تحت قيادة السيد حماده ولد ديدي، يثبت أن الإرادة الصادقة المقترنة بالكفاءة قادرة على تغيير الواقع. فالمؤسسة التي كانت تعاني من العجز لسنوات، أصبحت اليوم القاطرة التي تقود قطاع التنمية الريفية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي، تنفيذاً لبرنامج "تعهداتي" الذي يضع أمن موريتانيا الغذائي فوق كل اعتبار.
خلاصة القول، إن "صونادير" اليوم ليست مجرد شركة إدارية، بل هي ورشة عمل كبرى تواصل الليل بالنهار لضمان لقمة عيش المواطن الموريتاني من أرضه وبسواعد أبنائه، مؤكدة نجاعة الخيارات الكبرى للدولة في ظل القيادة الحالية.

بقية الصور: 

الفيديو

تابعونا على الفيس