نقاشات في واشنطن حول خيارات الحرب على إيران وسط مخاوف من تعقيدات التدخل البري

ثلاثاء, 03/10/2026 - 03:08

تدور داخل أروقة البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأمريكية نقاشات مكثفة حول الخيارات العسكرية المحتملة في حال توسعت المواجهة مع إيران. وتُظهر صور الأقمار الصناعية والخرائط العسكرية التي تُعرض على الشاشات الضخمة طبيعة التضاريس الإيرانية الوعرة، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترامب وقادة الجيش السيناريوهات الممكنة لأي عملية عسكرية.
وتشير التقديرات العسكرية إلى أن الضربات الجوية، رغم قدرتها على استهداف منشآت حساسة مثل المواقع النووية المحصنة، قد لا تكون كافية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية، إذ يصعب تقييم نتائجها بدقة من الجو وحده.
ويرى خبراء عسكريون أن الحملات الجوية غالباً ما تكون محدودة التأثير في إسقاط الأنظمة أو إحداث تغييرات سياسية عميقة، كما أن تدمير منشآت استراتيجية أو السيطرة على مواد حساسة مثل اليورانيوم المخصب قد يتطلب وجود قوات على الأرض.
غير أن هذا السيناريو يطرح تحديات كبيرة، فالتدخل البري في إيران يعني كلفة سياسية واقتصادية وعسكرية مرتفعة، خاصة أن مساحة البلاد تفوق مساحة العراق وأفغانستان مجتمعتين بنحو مرة ونصف، إضافة إلى عدد سكان يقارب 88 مليون نسمة.
وتشير تقديرات دوائر القرار في الولايات المتحدة إلى أن أي محاولة لتغيير النظام الإيراني بالقوة قد تتطلب نشر ما لا يقل عن نصف مليون جندي، وهو ما يجعل هذا الخيار معقداً للغاية في ظل الحسابات السياسية الحالية.

الفيديو

تابعونا على الفيس