
في تحليل معمق للأحداث الجارية، يتساءل الكاتب جمال قاسم حول طبيعة الحروب التي يشنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مشبهاً الحالة الإيرانية الحالية بغزو العراق عام 2003، واصفاً إياها بأنها "حرب اختيارية" وليست ضرورية لحماية الأمن القومي.
نشوة النصر وفخ الندم
يرى الكاتب أن ترمب ونتنياهو يمران حالياً بنشوة النصر عقب الهجمات المنسقة على إيران، لكنه يحذر من أن الحروب التي تبدأ كـ"فتاة جميلة" سرعان ما تتحول إلى "عجوز دميمة" تجلب الدموع والألم. ويؤكد أن إستراتيجية ترمب تعتمد على شل آلية اتخاذ القرار الإيراني عبر اغتيال القيادات العليا، مراهناً على تحرك الشارع الإيراني لتغيير النظام، وهو رهان يصفه الكاتب بـ"البعيد عن الواقع".
معركة الوجود والخطأ الثقافي
يشير المقال إلى "سقطة" غير مدركة من قبل الجنرالات الأمريكيين، وهي اختيار توقيت الحرب في شهر رمضان المبارك، مما يمنح النظام الإيراني فرصة ذهبية للتعبئة الإيمانية والحشد تحت قيم التضحية والشهادة. ويخلص الكاتب إلى أن الكرة الآن في الملعب الإيراني لتحديد مدى إطار الحرب: هل تتجرع سم القبول بوقف إطلاق النار، أم تختار استنزافاً طويلاً؟
