
يشهد قطاع حماية المستهلك التابع لوزارة التجارة والسياحة طفرة غير مسبوقة ونقلة نوعية في أدائه الميداني، مكنته من بناء جسر متين من الثقة مع المواطن الموريتاني. هذا التحول الجذري لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة لعمل دؤوب وتخطيط استراتيجي يضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار.
رؤية قيادية وإشراف مباشر
لقد نجح القطاع في فرض معادلة "الاستقرار وضبط الأسعار" في الأسواق الوطنية، وذلك تنفيذاً لتعليمات صارمة أصدرتها معالي الوزيرة زينب منت أحمدناه، التي تسهر شخصياً وبشكل ميداني على متابعة تنفيذ هذه التوصيات. وتأتي هذه الجهود تجسيداً أميناً لرؤية صاحب الفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الهادفة إلى حماية القوة الشرائية للمواطنين وتأمين الأسواق من المضاربات والاحتكار.
تناغم إداري وكفاءة ميدانية
هذا النجاح المشهود تقف خلفه قيادة إدارية متناغمة؛ فمن خلال الإشراف الدقيق لـ الأمين العام للوزارة، تم تذليل كافة العقبات الإدارية وتوفير اللوجستيك اللازم لفرق التفتيش. كما يبرز دور مدير حماية المستهلك وقمع الغش كحلقة وصل حيوية في تحويل الخطط الاستراتيجية إلى واقع ملموس في الأسواق، عبر فرق تفتيش تتميز بـ "ثوبها الجديد" الذي يتسم بالمهنية العالية، والسرعة في التجاوب مع شكاوى المواطنين، والصرامة في تطبيق القانون على المخالفين.
ضبط الأسواق وحماية المصالح
لقد استطاعت الفرق الميدانية، بفضل التوجيهات المباشرة للوزيرة، ضبط إيقاع الأسعار ومنع الزيادات غير المبررة، خاصة في المواد الاستهلاكية الأساسية. كما عززت هذه الفرق من حضورها الرقابي لحماية المستهلك من السلع الفاسدة أو المنتهية الصلاحية، مما أعاد للمواطن شعوره بالأمان والسكينة داخل السوق.
إن التطور الحالي في إدارة حماية المستهلك يعكس إرادة سياسية قوية لتحويل هذا القطاع من مجرد "إدارة رقابية" إلى "شريك وفيّ" للمواطن في حياته اليومية، مما يجعل من تجربة وزارة التجارة اليوم نموذجاً يحتذى به في القرب من هموم الشارع وتنفيذ التزامات الدولة الاجتماعية
