
أثار التقارب المتسارع بين عبد الفتاح السيسي ورجب طيب أردوغان موجة قلق في الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية، وسط حديث عن إمكانية تشكّل تحالف إقليمي قد يغيّر موازين القوى في الشرق الأوسط.
ووفق تقارير وتصريحات إسرائيلية، فإن الاتفاقات العسكرية والاستراتيجية التي وُقّعت بين القاهرة وأنقرة خلال زيارة أردوغان الأخيرة إلى مصر تعكس توجهاً لتعزيز التعاون الأمني والعسكري بين البلدين بعد سنوات من التوتر، وهو ما اعتبرته تل أبيب تطوراً يستحق المتابعة.
كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية تحذيرات صادرة عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن تنامي قدرات الجيش المصري، مؤكداً ضرورة مراقبة هذا التطور رغم استمرار العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإسرائيل.
وتحدثت تحليلات دولية عن وجود محورين متنافسين في المنطقة؛ أحدهما يضم إسرائيل وحلفاءها ضمن ما يعرف بـ"اتفاقات إبراهيم"، مقابل محور آخر يضم مصر وتركيا والسعودية ودولاً إسلامية أخرى، يسعى إلى الحفاظ على استقرار الدول القائمة ومواجهة التمدد الإسرائيلي في المنطقة.
ويرى مراقبون أن التعاون العسكري بين القاهرة وأنقرة، بما يشمل التصنيع الدفاعي المشترك والمناورات العسكرية، يعد من أبرز أسباب القلق الإسرائيلي، خاصة مع توسع الشراكة الاقتصادية وارتفاع مستوى التنسيق السياسي بين البلدين في ملفات إقليمية مثل غزة والصومال.
ويأتي هذا التقارب في سياق تحولات إقليمية متسارعة منذ أحداث 7 أكتوبر 2023، ما يعزز احتمالات إعادة تشكيل التحالفات في الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.
المصدر: شبكة الجزيرة الإعلامية
