
لم يكن حفل الشباب الذي احتضنه مطار كيهيدي مساء 15 فبراير 2026 مجرد حدث فني عابر، بل كان "استعراض قوة" سياسي بامتياز، كشف عن الوجه الحقيقي للقيادة والتأثير الذي يتمتع به صاحب الخطاب، الرجل الذي بات يُصنف اليوم كأقوى فاعل سياسي شاب في عاصمة ولاية كوركول.
كاريزما الحشد وقوة الخطاب
لقد أثبت "نكوند بارادجي" من خلال خطابه الموجه للشباب قدرة فائقة على تحريك الجماهير واستقطابها بذكاء. ففي الوقت الذي تتصارع فيه الحسابات السياسية التقليدية، نجح هو في مخاطبة "الشباب الواعي والمفعم بالطاقة"، مؤكداً أن مستقبل كيهيدي أمانة بين أيديهم. هذا الخطاب الذي يجمع بين الحماس الشبابي والرؤية الوطنية، هو ما جعل منه "ماكينة حشد" بشرية لا تهدأ.
المهندس الأول لإنجاح زيارة الرئيس غزواني
يتجلى الدور البارز لهذا القائد في كونه القوة الضاربة التي وقفت خلف إنجاح زيارة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، لمدينة كيهيدي. فقد سخر كافة إمكانياته وقدرته العجيبة على التعبئة لضمان استقبال شعبي حاشد يليق بمكانة الرئيس، وقام بكل ما يلزم ميدانياً ولوجستياً ليثبت أن كيهيدي قلعة عصية بفضل ولائها وإخلاصها.
مكسب حقيقي للرئيس وحزبه
إن ما يميز هذا الرجل هو قدرته الفريدة على صهر كافة المكونات الوطنية في بوتقة واحدة؛ ففي خطابه، لم يكتفِ بجمع الشباب، بل احتفى بتمثيل كافة الأطياف: "عرباً، وبولاراً، وسونينكي، وولوف". هذا النفس التصالحي القائم على "العيش المشترك والانسجام" يجعل منه مكسباً استراتيجياً حقيقياً للرئيس غزواني وحزبه، حيث يقدم نموذجاً للسياسي المخلص الذي لا يبحث عن الأضواء بقدر ما يبحث عن بناء "وحدة وتماسك اجتماعي" صلب.
خلاصة القول
إن الحشد الاستثنائي الذي استقبله مطار كيهيدي ، والرسائل القوية التي تضمنها الخطاب، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أننا أمام زعيم سياسي شاب يمتلك مفاتيح "كيهيدي"، ويدير دفة الدعم للرئيس غزواني بإخلاص وتفانٍ، مما يجعله الرقم الأصعب في معادلة الضفة السياسية مستقبلاً.

