
انعقد، الجمعة في العاصمة المغربية الرباط، اجتماع آلية تتبع توصيات الدورة الأولى للمنتدى البرلماني الاقتصادي الموريتاني-المغربي، خُصص لبحث مستوى التقدم المحرز في عدد من المشاريع المشتركة بين البلدين.
وقال نائب رئيس الجمعية الوطنية الموريتانية، أحمدو ولد امباله، إن لجنة التنسيق ستواصل العمل على تسريع تنفيذ الالتزامات من خلال المتابعة والقيام بدورها الرقابي، بما يحفّز الجهات الحكومية على توسيع مجالات التعاون وتعزيزها.
وأوضح أن المنتدى، الذي انعقد قبل ثمانية أشهر في نواكشوط، ركّز على أربعة مجالات رئيسية هي الزراعة، والصيد، والتكوين المهني، والثروة الحيوانية، مؤكداً أن هذه القطاعات توفر فرصاً كبيرة للتكامل، خاصة في ظل الخبرة المغربية في التكوين المهني وما تمتلكه موريتانيا من موارد بحرية وزراعية مهمة.
من جانبه، أكد كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية عمر حجيرة التزام الحكومة المغربية بخلق توازن في الميزان التجاري بين البلدين، مشيراً إلى اتخاذ إجراءات منذ مايو الماضي، من بينها تسهيل عبور الصادرات الموريتانية عبر مسار سريع نحو السوق المغربي والأسواق الأوروبية، بينما لا تزال بعض المقترحات المتعلقة باستيراد البطيخ الأحمر والمواشي قيد المتابعة.
واستعرض الكاتب العام لقطاع الفلاحة بوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات رضوان عراش أوجه التعاون الثنائي، خصوصاً في تبادل الخبرات الزراعية والتنسيق في مكافحة الجراد الصحراوي، مشيداً بتنامي الاستثمارات الخاصة بين الجانبين.
وضم الوفد الموريتاني نواباً وبرلمانيين إلى جانب مسؤولين إداريين، حيث استقبله رئيس مجلس النواب المغربي راشيد الطالبي العلمي، الذي أكد أن بلاده تعمل على تفعيل توصيات المنتدى وتشكيل لجان موضوعاتية لضمان المتابعة الدقيقة والتنفيذ الأمثل.
ووصف ولد امباله الاجتماع بأنه خطوة أساسية نحو تفعيل الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتسريع التعاون لتحقيق المنافع المشتركة للشعبين.
وتشير معطيات صادرة في مايو الماضي عن الوكالة الوطنية للإحصاء والتحليل الديموغرافي والاقتصادي إلى أن المبادلات التجارية بين موريتانيا والمغرب خلال الربع الأول من عام 2025 مثلت نحو 1.8% من إجمالي تجارة موريتانيا مع العالم، حيث يصدر المغرب أساساً الخضروات والمحضرات السمكية والأجهزة الكهربائية، ويستورد من موريتانيا الأسماك المملحة والقشريات ومنتجات النسيج.
