
أعلنت وكالة مصايد الأسماك في اليابان احتجاز قارب صيد صيني وتوقيف قبطانه داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة قبالة محافظة ناغازاكي، بعد رفضه الامتثال لأوامر التفتيش. وأوضحت السلطات أن طاقم القارب يضم 11 شخصاً، في أول حادثة من هذا النوع منذ عام 2022.
الحادثة تأتي في ظل أجواء سياسية متوترة بين طوكيو وبكين، خاصة بعد فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي بزعامة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي بأغلبية برلمانية مريحة، وهو ما اعتُبر دعماً لنهج أكثر تشدداً تجاه الصين.
وتصر تاكايتشي على مواقفها بشأن تايوان، بما في ذلك احتمال “التدخل العسكري” لحمايتها، معتبرة أن ذلك ينسجم مع إستراتيجية الأمن القومي الجديدة. في المقابل، ردّت بكين بإجراءات وصفت بالانتقامية، شملت قيوداً تجارية ومناورات عسكرية مشتركة مع روسيا، محذّرة من أي مساس بمصالحها.
ويرى مراقبون أن احتجاز القارب قد يتجاوز كونه إجراءً روتينياً لحماية المصايد، ليحمل أبعاداً سياسية في سياق صراع أوسع على النفوذ الإقليمي، يعيد إلى الأذهان أزمة جزر سينكاكو عام 2010 التي فجّرت توتراً دبلوماسياً حاداً بين البلدين.
ومع إقرار طوكيو ميزانية دفاعية قياسية وتحركات لمراجعة المادة التاسعة من الدستور، تبدو العلاقات بين القوتين الآسيويتين مرشحة لمزيد من التصعيد في المرحلة المقبلة
