
تظل شخصية الملياردير البريطاني -ذو الأصول التشيكية- روبرت ماكسويل واحدة من أكثر القصص غموضاً في القرن العشرين، حيث تقاطعت في حياته قمم السلطة والمال مع قيعان الجاسوسية والفضائح الأخلاقية.
الصعود الاستثنائي والمعارك الإعلامية
البدايات: وُلد باسم "يان لودفيك هوخ" في عائلة يهودية بتشيكوسلوفاكيا قبل أن يهاجر لبريطانيا ويصعد سلم الثروة.
إمبراطورية "ميرور": أسس نفوذاً إعلامياً هائلاً بامتلاكه صحيفة "ميرور" ودار "بيرغامون" للنشر، ودخل في صراع نفوذ عالمي مع غريمه "روبرت مردوخ".
التأثير السياسي: استخدم مؤسساته الإعلامية لدعم التيارات اليمينية في أمريكا وإسرائيل، رغم ظهوره العلني كداعم لحزب العمال البريطاني.
الارتباط بإسرائيل والموساد
بطل إسرائيلي: وُصف ماكسويل بأنه أحد "أبطال إسرائيل"، وشغل مكانة بارزة كمستثمر كبير في اقتصادها.
علاقات استخباراتية: تشير شهادات ضباط سابقين وتقارير إلى تورطه مع جهاز "الموساد" في عمليات حساسة تشمل تجارة السلاح.
تكريم استثنائي: رغم الفضائح المالية التي لحقت به، أقامت له إسرائيل جنازة رسمية في "جبل الزيتون" المخصص لأبطال الدولة.
النهاية الغامضة والإرث المثير للجدل
انتهت حياة ماكسويل في نوفمبر 1991 حين وُجدت جثته طافية قرب يخته، في حادثة لم تُحسم بين الانتحار بسبب ديونه واختلاسه لصناديق التقاعد، أو الاغتيال لمنعه من إفشاء أسرار استخباراتية.
من الأب إلى الابنة: شبكة "إبستين"
لم ينتهِ تأثير عائلة ماكسويل بوفاته، بل امتد عبر ابنته غيلين ماكسويل، التي تقبع حالياً في السجن بالولايات المتحدة. وتعتبر غيلين المحور الرئيسي الذي ربط إرث والدها بشبكة "جيفري إبستين"، حيث تورطت في توفير قاصرات للنخب العالمية، مما جعل قضيتها نموذجاً حديثاً لتزاوج الثروة والسطوة بالانحراف الأخلاقي والجاسوسية الدولية.
