من طهران إلى واشنطن… ثلاث روايات مضللة تشعل منصات التواصل حول حرب لم تبدأ

أربعاء, 02/11/2026 - 08:02

مع تصاعد التوتر السياسي والإعلامي بين الولايات المتحدة وإيران، شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الفيديوهات والمنشورات التي توحي باقتراب مواجهة عسكرية وشيكة بين البلدين. غير أن عمليات التحقق كشفت أن عدداً من هذه المواد المتداولة لا يمت بصلة للأحداث الراهنة، بل أُعيد تدويرها خارج سياقها الزمني.
فيديو وزير الخارجية الإيراني
من بين أبرز المقاطع المتداولة، فيديو زُعم أنه يُظهر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على متن بارجة حربية في خطوة تحاكي تحركات أمريكية حديثة. غير أن التحقق أظهر أن المقطع يعود إلى ديسمبر 2024، ويوثق زيارة رسمية معلنة للقوة البحرية الإيرانية، ولا علاقة له بالتوترات الحالية.
قنابل خارقة للتحصينات
كما انتشر مقطع آخر قيل إنه يعرض قنابل إيرانية “خارقة للتحصينات” دخلت الخدمة حديثاً. إلا أن البحث العكسي بيّن أن الفيديو نُشر في يونيو 2025 عبر القناة الرسمية لوزارة الدفاع الأمريكية، ويعرض ذخيرة أمريكية ثقيلة مخصصة لاستهداف منشآت تحت الأرض.
قاذفات “بي-52” في قطر؟
وفي سياق متصل، تداولت حسابات فيديو زعمت أنه يوثق وصول قاذفات أمريكية من طراز “بي-52” إلى قاعدة العديد في قطر تمهيداً لعملية عسكرية ضد إيران. لكن التحليل أكد أن المقطع قديم، ويعود إلى نوفمبر 2025، ويُظهر إقلاع القاذفات من قاعدة مينوت الجوية داخل الولايات المتحدة، وليس من قطر.
نمط تضليل متكرر
تكشف هذه الحالات عن نمط متكرر في فترات التصعيد السياسي، حيث يتم إعادة تدوير مشاهد عسكرية قديمة وتقديمها كوقائع آنية لإضفاء طابع خطير وعاجل على الأحداث. ويؤدي هذا الأسلوب إلى تضخيم المخاوف العامة ودفع الجمهور إلى استنتاجات غير مدعومة بأدلة.
ويؤكد خبراء التحقق الرقمي أن الأزمات الجيوسياسية غالباً ما تتحول إلى بيئة خصبة لإعادة توظيف الفيديوهات العسكرية خارج سياقها، في محاولة لصناعة سرديات تصعيدية سريعة الانتشار.

الفيديو

تابعونا على الفيس