
واصلت أسعار الذهب والفضة ارتفاعها، اليوم الاثنين، مدفوعة بتراجع الدولار الأميركي، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور تقرير مهم عن سوق العمل في الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة، لما له من تأثير مباشر على توجهات السياسة النقدية وأسعار الفائدة.
وسجل الذهب في التعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 1.5% ليصل إلى 5035.3 دولارات للأوقية، مواصلاً مكاسبه بعد قفزة قوية بنحو 4% حققها في جلسة يوم الجمعة. كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل/نيسان بنسبة 1.6% إلى 5060.7 دولارات للأوقية.
بدورها، قفزت الفضة في المعاملات الفورية بنحو 5% لتبلغ قرابة 82 دولارًا للأوقية، بعد أن كانت قد سجلت مكاسب لافتة بلغت 10% في الجلسة السابقة.
ويأتي هذا الأداء القوي للمعادن النفيسة في ظل هبوط الدولار إلى أدنى مستوياته منذ الرابع من فبراير/شباط، ما عزز جاذبية الذهب والفضة للمستثمرين من حاملي العملات الأخرى.
وفي سياق متصل، شهدت الأسواق الآسيوية ارتفاعًا ملحوظًا في مؤشرات الأسهم، مدفوعة بالفوز الكبير الذي حققته رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في الانتخابات، الأمر الذي عزز توقعات تبني سياسات نقدية أكثر تيسيرًا، بينما ساد قدر من الارتياح في أسواق وول ستريت بعد الانتعاش الأخير.
وعلى صعيد السياسة النقدية الأميركية، قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن مجلس الاحتياطي الفدرالي لا يُتوقع أن يتحرك بسرعة لتقليص ميزانيته العمومية، حتى في حال تولي كيفن وارش رئاسة البنك المركزي، المعروف بانتقاداته لسياسات شراء السندات.
من جهتها، رأت رئيسة الاحتياطي الفدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، أن الاقتصاد الأميركي قد يحتاج إلى خفض إضافي أو اثنين في أسعار الفائدة لمواجهة ضعف سوق العمل، في حين تتوقع الأسواق خفضين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الجاري، مع ترجيح بدء أول خفض في يونيو/حزيران المقبل.
وينتظر المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير/كانون الثاني، المقرر صدوره يوم الأربعاء، للحصول على مؤشرات أوضح حول اتجاه السياسة النقدية، بعدما تأجل صدوره الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة الأميركية.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفع البلاتين بنسبة 1.8% ليصل إلى 2134.18 دولارًا للأوقية، في حين صعد البلاديوم بالنسبة نفسها مسجلاً 1737.75 دولارًا للأوقية.
المصدر: رويترز
