
باريس – أعلن وزير الثقافة الفرنسي السابق جاك لانغ استعداده لمغادرة رئاسة معهد العالم العربي في باريس، على خلفية الضغوط المتصاعدة المرتبطة بالكشف عن صلاته بالملياردير الأميركي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم استغلال جنسي والاتجار بقاصرات.
وجاء قرار لانغ، البالغ من العمر 86 عامًا، بعد فتح النيابة العامة المالية الفرنسية تحقيقًا أوليًا بشأن علاقات مالية محتملة تربطه هو وابنته كارولين بإبستين، وذلك عقب نشر وزارة العدل الأميركية ملايين الوثائق المرتبطة بالقضية.
ونقلت وسائل إعلام فرنسية عن محيط لانغ أنه رفض تلبية استدعاء وزارة الخارجية الفرنسية، الوصية على المعهد، مفضلًا اقتراح استقالته خلال اجتماع طارئ لمجلس إدارة المؤسسة التي ترأسها منذ عام 2013.
وفي رسالة وجهها إلى وزير الخارجية جان نويل بارو، أكد لانغ أنه يقترح وضع منصبه تحت تصرف مجلس الإدارة، معربًا في الوقت ذاته عن تمسكه بالدفاع عن “نزاهته وشرفه”، ومشددًا على أن الاتهامات الموجهة إليه لا تستند إلى أساس قانوني.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي أنه أخذ علمًا بالاستقالة المقترحة، وشرع في إجراءات اختيار خليفة مؤقت لرئاسة المعهد، على أن يُعيَّن رئيس أو رئيسة بالوكالة خلال مهلة أقصاها سبعة أيام.
وأكد لانغ استعداده الكامل للتعاون مع القضاء، معتبرًا أن التحقيق سيمكن من “كشف الحقيقة كاملة”، في وقت لم توجه فيه إليه أي تهم رسمية حتى الآن، رغم ورود اسمه بشكل متكرر في الوثائق المنشورة.
ويُذكر أن معهد العالم العربي مؤسسة ثقافية تأسست عام 1980، وتحظى بدعم سنوي من وزارة الخارجية الفرنسية يناهز نصف ميزانيتها، ويُدار مجلس إدارتها بالشراكة بين ممثلين عن دول عربية وشخصيات تعينها الحكومة الفرنسية.
