
إلى الأخ والصديق العزيز، السيد ولي جوار (عضو المجلس الجهوي بولاية كيدماغة)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
بقلوبٍ راضية بقضاء الله وقدره، وبنفوسٍ يملؤها الأسى وتغمرها السكينة في آنٍ واحد، تلقينا نبأ رحيل والدكم الوقور، عميد الأسرة وفخرها، المغفور له بإذن الله: "بوبو بودلا دياوارا".
صديقي العزيز.. إن رحيل الأب ليس مجرد غياب لجسد، بل هو انطفاءُ سراجٍ كان يضيء دروبكم، وغيابُ ظلٍ ظليل كنتم تستظلون به من هجير الدنيا. لقد غادرنا الوالد "بوبو" بعد رحلة حافلة بالعطاء والتربية، مخلّفاً وراءه رجالاً من أمثالك يحملون اسمه بفخر، ويواصلون نهجه في خدمة المجتمع والولاية بحكمةٍ واقتدار.
إن المصاب وإن كان جللاً، إلا أن العزاء يكمن في تلك السيرة الطيبة التي تركها بين الناس، وفي الثمار اليانعة التي غرسها فيكم؛ فخيرُ ما يتركه المرء بعده "ولدٌ صالحٌ يدعو له"، وأنت يا صديقي خيرُ من يحفظ عهده ويرعى إرثه.
باسمنا جميعاً، نتقدم إليكم، وإلى كافة أفراد أسرة "دياوارا" الكريمة في ولاية كيدماغة، بخالص التعازي والمواساة. سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن يحشره مع الصديقين والشهداء والصالحين.
ربط الله على قلبك يا ولي، وأنزل عليك وعلى أهلك الصبر الجميل، وحفظكم ذخراً لذكرى الوالد الراحل.
"إنا لله وإنا إليه راجعون"
أخوكم المخلص: الشيخ ولد سيدي الملقب سفير الانسانية .
