
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية ببدء تشغيل معبر رفح البري بشكل تجريبي ومحدود، بحضور ممثلين عن الاتحاد الأوروبي ومصر، على أن تنطلق حركة عبور المسافرين بشكل فعلي اعتبارًا من يوم غدٍ الاثنين.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر أمني أن سلطات الاحتلال قد تسمح اليوم بعبور عدد محدود من الأفراد من قطاع غزة إلى مصر، للمرة الأولى منذ سيطرة الجيش الإسرائيلي على المعبر في مايو/أيار 2024، على ألا يتجاوز العدد 150 شخصًا. وفي السياق ذاته، رصدت كاميرا الجزيرة استعدادات مصرية، شملت تمركز سيارات إسعاف على الجانب المصري، لاستقبال الجرحى الفلسطينيين.
وفي وقت سابق، ذكرت القناة 15 الإسرائيلية أن مصر سلّمت الجانب الإسرائيلي قوائم بأسماء المسافرين الأوائل لإخضاعهم لإجراءات فحص أمني، مشيرة إلى أن الخطة تقضي بمغادرة 150 شخصًا يوميًا من غزة، مقابل دخول 50 آخرين، على أن يستمر هذا الترتيب بشكل يومي.
من جانبها، أكدت هيئة الإذاعة الإسرائيلية أن إسرائيل ستسمح بدخول أعضاء لجنة التكنوقراط إلى قطاع غزة خلال الأيام المقبلة عبر معبر رفح، ووصفت هذه الخطوة بأنها “بادرة حسن نية” تجاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه قطاع غزة تصعيدًا عسكريًا، إذ قتلت إسرائيل، قبل يوم واحد من فتح المعبر، أكثر من 30 فلسطينيًا جراء غارات استهدفت مواقع عدة، من بينها مركز شرطة بحي الشيخ رضوان وخيام للنازحين في مواصي خان يونس، بزعم استهداف عناصر من حركتي حماس والجهاد الإسلامي.
في المقابل، اعتبرت فصائل فلسطينية أن هذا التصعيد يمثل محاولة لإفشال الجهود الجارية لتثبيت وقف إطلاق النار. وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بأن الجيش الإسرائيلي ارتكب منذ سريان الاتفاق 1450 خرقًا، أسفرت عن استشهاد 524 فلسطينيًا وإصابة نحو 1360 آخرين.
ويُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار أنهى حربًا مدمرة شنتها إسرائيل على قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنى التحتية في القطاع.
