
صعّدت إيران من لهجتها تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، محذّرة من أن أي عمل عسكري ضدها، مهما كان محدودًا، سيُعتبر إعلان حرب وسيُقابل برد فوري وواسع النطاق، في وقت أكدت فيه في المقابل استعدادها للانخراط في مسار تفاوضي عادل دون ضغوط.
وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، في رسالة نشرها عبر منصة إكس بعدة لغات من بينها العبرية، إن ما يُسمى بـ"الضربة المحدودة" مجرد وهم، مشددًا على أن أي اعتداء سيقابل برد شامل وغير مسبوق يستهدف قلب تل أبيب وكل من يدعم الهجوم.
وجاءت تصريحات شمخاني عقب تحذيرات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أعلن فيها أن الوقت يضيق أمام طهران لتجنب مواجهة عسكرية، كاشفًا عن تحركات عسكرية أمريكية واسعة في اتجاه الشرق الأوسط، واصفًا إياها بأنها الأكبر من نوعها في السنوات الأخيرة.
في السياق ذاته، أكد الحرس الثوري الإيراني أن الوضع الميداني يختلف عما تروّجه الدعاية الإعلامية، موضحًا أنه يمتلك خططًا جاهزة للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، وأنه يراقب تحركات الخصوم بشكل كامل. واعتبر أن التهديدات الأمريكية وإرسال حاملات الطائرات أسلوب تقليدي للحرب النفسية.
على الصعيد الدبلوماسي، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده منفتحة على اتفاق نووي عادل ومتوازن يضمن حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، مؤكدًا في الوقت ذاته جاهزية القوات الإيرانية للرد على أي عدوان من البر أو البحر أو الجو.
وفي المقابل، حذّر مسؤولون أمريكيون من خطورة التصعيد، معتبرين أن القوات الأمريكية في المنطقة تقع ضمن مدى الصواريخ الإيرانية، ما يستدعي الاستعداد لكافة الاحتمالات.
إقليميًا، تكثفت الاتصالات لاحتواء التوتر، حيث جرت مشاورات بين إيران وعدد من دول المنطقة، من بينها السعودية وقطر ومصر وتركيا، ركزت على خفض التصعيد وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار بين واشنطن وطهران.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد تشهده المنطقة، وسط مخاوف دولية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة واسعة قد تمتد تداعياتها إلى ما هو أبعد من الشرق الأوسط.
