فرنسا تقر قانونًا صارمًا لحماية القُصّر: حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عامًا

ثلاثاء, 01/27/2026 - 06:46

صادق البرلمان الفرنسي، في ساعة متأخرة من ليل الاثنين، على مشروع قانون يمنع استخدام منصات التواصل الاجتماعي من قبل الأطفال دون سن الخامسة عشرة، في خطوة وُصفت بأنها انتصار لحماية القُصّر من مخاطر الفضاء الرقمي.
وجاء إقرار القانون بأغلبية واسعة، حيث صوّت 130 نائبًا لصالحه مقابل 21 نائبًا عارضوه، عقب جلسة برلمانية طويلة امتدت حتى فجر الثلاثاء، على أن يُحال النص لاحقًا إلى مجلس الشيوخ لاستكمال المسار التشريعي قبل دخوله حيّز التنفيذ.
ورحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالقانون الجديد، معتبرًا أنه يمثل تقدمًا مهمًا في حماية الأطفال والمراهقين من الإفراط في استخدام الشاشات وما يترتب عليه من آثار نفسية وسلوكية. وأكد في منشور له أن مشاعر الأطفال لا ينبغي أن تكون عرضة للاستغلال أو التلاعب من قبل المنصات الرقمية أو خوارزمياتها.
وينص التشريع كذلك على منع استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس الثانوية، ما يجعل فرنسا ثاني دولة تتبنى مثل هذا الإجراء بعد أستراليا التي أقرت حظرًا مشابهًا لمن هم دون 16 عامًا.
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الفرنسي السابق غابرييل أتال عن أمله في أن يصادق مجلس الشيوخ على القانون في غضون أسابيع، ليبدأ تطبيقه مع انطلاق الموسم الدراسي المقبل، مشيرًا إلى أن منصات التواصل ستُمنح مهلة زمنية لتعطيل الحسابات المخالفة للسن القانونية.
وتستند الخطوة إلى تقارير رسمية حذّرت من التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للمراهقين، بما في ذلك التنمر الإلكتروني والتعرض للمحتوى العنيف، خاصة بين الفتيات.
ويُتوقع أن يتطلب تنفيذ القانون اعتماد آليات تقنية فعالة للتحقق من أعمار المستخدمين، وهو ما تعمل الجهات المختصة على تطويره بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين.

الفيديو

تابعونا على الفيس