الجيش السوري يبسط سيطرته على غرب الفرات وقسد تعلن النفير العام

أحد, 01/18/2026 - 08:31

أفاد مصدر عسكري سوري بأن قوات الجيش تمكنت من إخراج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من مناطق غرب نهر الفرات، مؤكداً أن الدولة السورية فرضت سيطرتها الكاملة على هذه المناطق، في وقت دعت فيه قسد السكان إلى الاستجابة للنفير العام الذي كانت قد أعلنته سابقاً.

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من إعلان سيطرة الجيش السوري على مدينة الشحيل في ريف دير الزور الشرقي، وسط حالة من التوتر الأمني المتصاعد، دفعت السلطات المحلية إلى تعليق العمل في المؤسسات العامة والدوائر الرسمية حرصاً على سلامة المدنيين.

وبحسب معطيات ميدانية، لا تزال قوات قسد تحتفظ ببعض الجيوب المحدودة في مناطق المعامل والكسرة بريف دير الزور الغربي، في حين جرى الإفراج عن أكثر من 200 سجين من سجون قسد في ناحية الكسرة، وفق ما أفادت به الجهات الرسمية في المحافظة.

كما بدأت وحدات وآليات ثقيلة تابعة للجيش السوري بالدخول إلى عدد من المواقع النفطية التي انسحبت منها قسد في محافظة دير الزور، بالتزامن مع إعلان قوات العشائر سيطرتها على ناحية مركدة جنوب محافظة الحسكة.

من جهتها، أوضحت الشركة السورية للنفط أنها بانتظار استكمال بسط الأمن في حقول النفط بدير الزور تمهيداً لاستئناف عمليات التشغيل والإنتاج، مشيرة إلى أن الجيش سيطر على عدد من الحقول النفطية والغازية المهمة، من بينها حقل العمر، والتنك، وكونيكو، والجفرة، والعزبة، إضافة إلى حقول طيانة وجيدو ومالح وأزرق.

في المقابل، اتهمت الإدارة الذاتية التابعة لقسد الحكومة السورية بخرق الاتفاقات ومهاجمة قواتها على أكثر من جبهة، في وقت أفادت فيه مصادر رسمية بتفجير قسد جسر الرشيد في مدينة الرقة، بعد ساعات من تفجير الجسر القديم على نهر الفرات.

وتزامنت هذه التطورات مع إعلان الجيش السوري السيطرة الكاملة على مطار الطبقة العسكري، ومواصلة التقدم باتجاه مدينة الرقة.

وعلى صعيد متصل، أكد محافظ دير الزور أن قذائف صاروخية أُطلقت باتجاه أحياء سكنية في مدينة دير الزور والميادين، محملاً قسد مسؤولية استهداف المناطق المدنية، ومشدداً على أن هذه الاعتداءات «لن تمر من دون محاسبة».

كما أعلنت جامعة الفرات في دير الزور تعليق الامتحانات العملية في جميع كلياتها حتى إشعار آخر، نظراً لتدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة.

وفي تطور لافت، أعلن أحد مسؤولي الإدارة الذاتية في محافظة الرقة انشقاقه عن قسد، داعياً العسكريين إلى إلقاء السلاح أو الالتحاق بالجيش السوري، ومطالباً الموظفين المدنيين بالعودة إلى مؤسسات الدولة.

وتشهد مناطق ريف دير الزور الشرقي اشتباكات متفرقة بين قوات العشائر وقسد، حيث أعلنت قوات العشائر سيطرتها على عدد من المواقع والنقاط العسكرية، مؤكدة تنسيقها مع الجيش السوري لتسليم المناطق التي تمت السيطرة عليها، وداعية أبناء العشائر المنضوين في صفوف قسد إلى ترك السلاح.

وتأتي هذه التطورات بعد سيطرة الجيش السوري، خلال الأيام الماضية، على عدد من القرى في محيط مدينة الرصافة بريف الرقة، ومطالبته قوات قسد بالانسحاب الكامل إلى شرق نهر الفرات، مع دعوة السكان إلى الابتعاد عن مواقع الاشتباك.

الفيديو

تابعونا على الفيس