
ارتفع عدد الشهداء في قطاع غزة، منذ صباح الخميس، إلى 14 فلسطينيًا بينهم خمسة أطفال، جراء هجمات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من القطاع، في خروقات جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أفادت به مصادر طبية.
وأكدت المصادر أن القصف طال خيامًا للنازحين ومدارس تؤوي عائلات نزحت بفعل الحرب، إضافة إلى أحياء سكنية، وأسفر كذلك عن إصابة عشرات المواطنين بجروح متفاوتة.
وفي منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس جنوبي القطاع، استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية خيمة تؤوي نازحين، ما أدى إلى استشهاد أربعة فلسطينيين، من بينهم طفلان شقيقان، وإصابة آخرين، بحسب مديرية الخدمات الطبية في غزة.
أما شمالًا، فقد قُتل شاب فلسطيني وأُصيب ثمانية آخرون، بينهم أطفال، جراء غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية على مدرسة تؤوي نازحين في مخيم جباليا. كما سُجلت إصابات جديدة إثر قصف استهدف مدرسة “خليفة” في بيت لاهيا بواسطة طائرة مسيّرة من نوع “كواد كابتر”.
وفي مدينة غزة، شنت الطائرات الإسرائيلية غارات على محيط فندق المشتل شمال غربي المدينة، بالتزامن مع غارات أخرى في المنطقة ذاتها، فيما استُشهدت طفلة برصاص آليات الاحتلال في جباليا، وقُتل شاب بعد إلقاء قنبلة من مسيّرة إسرائيلية شرق خان يونس.
لاحقًا، نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة شمال غربي مدينة غزة، استهدفت مناطق تضم مخيمات للنازحين، وسط حالة من الهلع ونزوح جديد للسكان، عقب إنذارات بالإخلاء أطلقها الجيش الإسرائيلي.
حماس: تصعيد خطير وانتهاك صارخ للاتفاق
وفي تعليقها على التطورات، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة تمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا واضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة للتنصل من التزامات المرحلة الحالية ومنع الانتقال إلى المرحلة التالية.
وطالبت الحركة الوسطاء والجهات الضامنة للاتفاق بالتدخل العاجل لوقف هذه الخروقات، والضغط على الاحتلال لاحترام بنود الاتفاق، بما يشمل فتح المعابر، وإدخال المساعدات، وتوفير مستلزمات الإيواء، والشروع الفوري في تنفيذ المرحلة الثانية.
ويأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة خروقات متواصلة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والتي أسفرت، وفق وزارة الصحة في غزة، عن استشهاد أكثر من 424 فلسطينيًا وإصابة نحو 1199 آخرين.
يُذكر أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي بدأ في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمر عامين، خلّف أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح، إلى جانب دمار واسع طال معظم البنية التحتية المدنية، وسط تقديرات أممية بتكلفة إعمار تتجاوز 70 مليار دولار.
