تصاعد التنافس الأميركي الصيني يهدد استقرار جزر المحيط الهادي

أحد, 11/30/2025 - 08:27

يشهد المحيط الهادي توتراً متزايداً مع توسع النفوذ الصيني واتساع الفجوة بين واشنطن وحلفائها من دول الجزر الصغيرة، وسط مخاوف من تحوّل المنطقة إلى ساحة صراع إستراتيجي بين بكين والولايات المتحدة.
فمنذ مطلع الألفية، كثفت الصين حضورها الاقتصادي والسياسي في دول الجزر عبر مشاريع بنى تحتية واستثمارات ضخمة، ما دفع العديد من هذه الدول إلى تعميق علاقاتها مع بكين رغم القلق من تمدد نفوذها وتأثيره على المؤسسات الديمقراطية المحلية.
وفي المقابل، تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها إعادة الانخراط في المنطقة لاحتواء الحضور الصيني، غير أن سياسات إدارة ترامب الثانية – بما في ذلك تجميد مساعدات وإغلاق مكاتب تنموية – أثارت استياء عدد من قادة الجزر، خصوصاً مع تجاهل واشنطن أولوياتهم المتعلقة بتغير المناخ.
وتعتبر واشنطن وأستراليا جزر المحيط الهادي نقطة حيوية في منظومة الردع العسكري، بينما تنظر الصين إليها كشبكة دعم إستراتيجي لتعزيز قدرتها على العمل عبر مساحات واسعة من المحيط، دون الحاجة إلى إقامة قواعد عسكرية مباشرة.
وتحاول دول الجزر، وعددها 12 دولة، الحفاظ على استقلالية قرارها وتجنب الاصطفاف، وأعلنت خلال اجتماع منتدى جزر المحيط الهادي قواعد جديدة لتنظيم علاقاتها مع القوى الخارجية، سعياً لحماية سيادتها ومنع عسكرة المنطقة.
ويرى محللون أن استمرار التنافس بين بكين وواشنطن، دون مراعاة احتياجات دول الجزر الصغيرة، قد يجعل استقرار جنوب وغرب المحيط الهادي على المحك .

الفيديو

تابعونا على الفيس