
أطلق وزير الدفاع الكولومبي، بيدرو سانتشيث، إشعارًا بإطلاق سراح 33 جنديًا كانوا محتجزين لثلاثة أيام على يد مدنيين مسلحين في أدغال جنوب شرق البلاد، تخضع لسيطرة حركة متمردة. وأعلنت "أمينة المظالم" في كولومبيا إيريس مارين انسحاب الجنود من منطقة احتجازهم، معربة عن دعوة لسكان المنطقة بعدم وصم المحتجزين لهم.
واشتبك الجنود مع المتمردين قبل أن يمنعهم حوالي 600 من سكان المنطقة من المغادرة، ما اعتبرته الحكومة عملية اختطاف. أسفرت هذه المواجهات عن مقتل 11 من المسلحين، بينهم قائد فصيل منشق عن جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك).
وكان وزير الدفاع قد أوضح أن الجنود احتجزهم متمردو هيئة الأركان المركزية، التي انشقت عن "فارك" بعد اتفاق سلام عام 2016. وأضاف أن معارك بين الجيش والمتمردين أسفرت عن مقتل 10 مسلحين وأسر اثنين.
تجدر الإشارة إلى أن احتجاز أفراد القوات المسلحة والشرطة من قبل سكان المناطق المتأثرة بالمتمردين هو أمر يقترن غالبًا بالتهديدات التي تفرضها الجماعات المسلحة في تلك المناطق، حيث تعد المنطقة التي وقع فيها الحادث ممراً هامًا لتهريب المخدرات وزراعة الكوكا.
ويأتي هذا الحادث في ظل صراع طويل الأمد في كولومبيا استمر أكثر من ستة عقود، وأوقع أكثر من 450 ألف قتيل، وسط محاولات مستمرة لإحلال السلام بجهود من الحكومة، على الرغم من أن نتائج هذه الجهود لم تكن حتى الآن كما هو مأمول.