
مسغارو ولد سيدي ولد اغويزي لم يتقاعد عن فعل الخير وحب الوطن والسعي في مصالح العباد، صحيح أنه انهى عقودا من خدمة الوطن من البوابة الأمنية، قدم فيها زهرة شبابه وسدد فيها وقارب وأصلح وساس قطاعات حيوية ترتبط بأمن المواطن، ونجح في تحقيق مقاصد الوطن بكل جد وإخلاص.
لكن مسغارو بقي وفيا للوطن ولم يتقاعد في قلوب من عرفوه وعند جماهير عريضة من أبناء موريتانيا، ما يزال يعطي من حر ماله وتتقاطر عليه الوفود من مناطق الوطن، مازال يوزع الابتسامة أيضا ويمشي في حاجات الناس ويجبر الخواطر ويبسط مجلسه لكل زائر.
لم أعرف موظفا موريتانيا مهما تقلد أعلى المناصب حين يتقاعد يخفت نجمه ويهجره جلاسه، لكن "شيخ لعرب" لا تنطبق عليه تلك القاعدة فمعظم الوقت تجد مجلسه ممتلأ بالأطر التي تأتي لتكسب الخبرة من رجل الدولة ومن الرفاق والمعارف والأصدقاء من كل الألوان والأعرق، كما أن جمهور منزل مسغارو رغم تعدد مبررات حضوره إلا أنه يجمع على حب الرجل واحترامه وتقديره ونخوته ورجاحة عقله وقوة شكيمته فيما يقتضي ذلك، ولين جانبه حين يقتضي ذلك الحال.
رغم أن مسغارو ذا خلفية عسكرية فإن رحابة صدره وقوة علاقاته وتعدد مواهبه جعله رجل سياسة ايضا ويتمتع بجمهور عريض كاسح في الحوض غربي وممتد في العاصمة وولايات عدة ومتعدد الأعراق يجمعه حب مسغارو ويستجيب لنداءه متى ما دعت الحاجة.
أتمنى أن أرى مسغارو صاحب الخبرة والحنكة والرزانة يمسك بملف مهم في التعديل الوزاري الذي كثر الحديث عنه، ولا شك أن الزطن بحاجة إليه وقد تكالب عليه المجاهرون وتطايرت عليه سموم الجيران وأثقلت كاهل سكانه مدنه الكبرى مشاكل الأمن.
بقلم: الشيخ ولد سيدي_ سفير الإنسانية.