
في إطار سعيه لتنمية البلد والتحسين من وضعه الإقتصادي و الإجتماعي، أعطى فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الأولوية في برنامجه الإنتخابي منذ 2019م لترقية منظومة التعليم عموما والعالى منه ببعديه الأكاديمي و الخدمي وذلك طبقا لرؤيته الإستيراتيجية لإرساء مدرسة جمهورية جامعة، قوامها العدل والإنصاف، بإعتبارها السبيل الأوحد لمحو الفوارق ومحاربة الغبن و التهميش وتحقيق الوحدة الوطنية المنشودة. و بما أن تحقيق هذا الإصلاح يمرّ حتما بالتأسيس أولاً لمنظومة خدمية متكاملة و فاعلة فقد أعطيت التعليمات من طرف الرئيس لفتح الأحياء السكنية أمام الطلبة و توفير كل مستلزمات السكن اللائق وزيادة نسبة الممنوحين وضمان إنسيابية النقل الجامعي و توفير الخدمات المطعمية الضرورية والعمل علي توفير ضمان صحي لكافة الطلاب و ترقية أنشطتهم الثقافية و الرياضية و تشجيع الإبداع لدى أصحاب المواهب منهم.
لقد عرفت إدارة الخدمات الجامعية تطوراً ملموساً بقيادة المدير العام الحالي، د. محمد الراظي بن صدفن، الذي أختير في 2022 من طرف الحكومة لتولي هذه المهمة الحساسة و تحقيق الأهداف المرسومة للمؤسسة.
و تقدم الإدارة اليوم، بإشراف و توجيه مباشرين من وزير التعليم العالي والبحث العلمي، د. يعقوب ولد أمين، حصيلة مشرفة في مجال الخدمات نجملها فيما يلي:
- في مجال الإسكان، تم إسكان 4000طالب وطالبة موزعين بين إقامة للأولاد بطاقة 2560 سريرا و إقامة للبنات بطاقة 1440 سريرا. و دقد تم تزويد هذه الأحياء السكنية بالمنشآت الرياضية و الترفيهية وبخدمات الأنترنت وبالساحات الخضراء، كما تم تجهيزها بالأثاث الجيد و تجهيز النقاط الصحية بداخلها بكل المعدات الطبية و اللوجستية الضرورية.
• في مجال الإطعام : تمت توسعة المطاعم الجامعية والرفع من قدرتها الإستيعابية إلى ما يزيد علي خمسة آلاف مقعد (5000)دفعة واحدة، دون تفويج، مع تحسين كمي و نوعي في الوجبات المقدمة للطلاب التي يصل معدلها اليومي في بعض الحالات إلى ما يزيد على سبعة ألاف وجبة، تقدم طيلة أيام الأسبوع.
و قد أضيفت الخدمات المطعمية لطلاب معهد الترجمة في نواذيبو و طلاب المعهد العالي للتعليم التكنولوجي بروصوا مؤخراً إلي إدارة المطعم الجامعي.
• في مجال المنح :
لقد أتخذت إجراءات صارمة لتأمين منح الطلاب و التأكد من وصولها إلي مستحقيها عبر إعتماد آلية بريد كاش وفرض التسجيل الحضوري للأشخاص المستفيدين منها. وقد أزداد عدد الممنوحين هذه السنة زيادة معتبرة ليصل إلى 15800 منحة أي نسبة مئوية تقارب 50 بالمائة. وقد أضيفت إلي المعايير هذه السنة معايير منصفة مثل السجل الإجتماعي و التميز واللامركزية.
• في مجال النقل الجامعي، تمت مراجعة الإتفاقية مع شركة النقل العمومي وأتخذت كل التدابير لضمان نقل الطلاب من و إلي المركب الجامعي عبر جميع الخطوط المؤدية إلى كل مقاطعات نواكشوط.
• في المجال الصحي :
لقد أعلن معالي الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي في خطابه أمام البرلمان قرار الحكومة بتوجيهات من فخامة رئيس الجمهورية عن توفير الضمان الصحي لكل طلاب التعليم العالي و هو قرار تاريخي يحسب لهذا النظام. و قد تم تجسيده عملياً بعد اكتمال عملية سحب البطاقات على مستوي صندوق الضمان الصحي وسيتم توزيعها قريباً علي المستفيدين.
• في مجال تنظيم المنشآت الخدمية الداعمة، فقد تم تنظيم فتح السوق التجاري بالمركب الجامعي وتم تفعيل دور المسجد الجامعي الكبير في المركب الجامعي الذي أصبح يستقبل ما يزيد على 1000مصلي أيام الجمعة.
• في مجال ترقية الأنشطة الثقافية و الرياضية : فقد أعطيت عناية كبيرة للمسرح الجامعي ودوره في التوجيه لتعزيز الوحدة الوطنية والتعايش السلمي بين الطلبة كما أستحدث بند جديد في ميزانية المركز لدعم المبادرات الطلابية الجادة و تطوير الرياضة الجامعية.
و الحقيقة هي أن كل هذه الإنجازات الملموسة ما كانت لتتم لولا تضافر جهود الجميع و تشبثهم بتطبيق برنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، في إقامة تعليم عالٍ يستجيب لتطلعات شعبنا في المساواة و التنمية المستدامة. وهنا لا بد من الإشادة بجهود إدارة المركز وتفانيها في العمل وحرصها على الإنجاز في ظل سياق ليس بالأمر الهين. و أي تحامل عليها أو على سلطات القطاع التي توجهها في هذا الظرف بالذات يهدف في المقام الأول إلى الإساءة لهذه الإنجازات المهمة و يسجل ضمن الدعايات المغرضة و المزايدات الكيدية التي لا تنطلي على أحد والتي لن تشوش أبداً علي مسار الإصلاح بل ستكون محفزا جديداً على مضاعفة الجهود وتحقيق المزيد من الإنجازات الشاهدة.
بقلم، سيد أحمد ولد الديه.