
احتفت موريتانيا اليوم السبت باليوم الدولي للحماية المدنية، تحت شعار "الحماية المدنية ضمان لأمن السكان"، وذلك في حفل رسمي ترأسه الأمين العام لوزارة الداخلية، السيد عبد الرحمن ولد الحسن، والمندوب العام للأمن المدني وتسيير الأزمات، اللواء أبو المعالي الهادي سيدي ولد أعمر.
الفعالية التي احتضنها التجمع المتخصص للأمن المدني في نواكشوط الغربية، تميزت باستعراض تشكيلات الأمن المدني، ورفع العلم الوطني، وتدشين مقر جديد لهذا التجمع، إلى جانب معرض خاص بالتجهيزات الحديثة المستخدمة في القطاع.
تطوير الأمن المدني وفق خطة رباعية
في كلمته بالمناسبة، أكد الأمين العام لوزارة الداخلية أن الأمن المدني لم يعد يقتصر على الاستجابة للطوارئ فقط، بل أصبح ركيزة لبناء مجتمعات آمنة وقادرة على مواجهة المخاطر. وأوضح أن الحكومة الموريتانية، تجسيدًا لتوجيهات الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، أطلقت خطة تنموية (2024-2028) لتعزيز الأمن المدني عبر التكوين، والاكتتابات المنتظمة، واقتناء المعدات الحديثة، بما يضمن توسيع خدمات الحماية المدنية على امتداد التراب الوطني.
كما أشاد بالدور الذي تلعبه المنظمة الدولية للحماية المدنية، والدول الشقيقة والصديقة، في دعم موريتانيا لتعزيز قدرات الأمن المدني.
إنجازات ملموسة وتطوير القدرات
من جهته، استعرض المندوب العام للأمن المدني أبرز إنجازات القطاع خلال العام الماضي، كاشفًا عن ارتفاع عدد التدخلات بنسبة 12.76% مقارنة بعام 2023، بواقع 4083 تدخلاً خلال 2024.
وأشار إلى تعزيز القدرات العملياتية عبر اقتناء 6 شاحنات إطفاء، و13 سيارة إسعاف، و6 سيارات قيادة، و3 زوارق، و3 مسيرات للاستطلاع الجوي، و4 دراجات رباعية العجلات، إضافة إلى تحسين بيئة العمل عبر تدشين مقر التجمع المتخصص وتوسيع المركز الصحي.
مشاريع مستقبلية وتعاون دولي
وكشف المندوب العام عن خطط مستقبلية تشمل:
إنشاء مديريات جهوية للأمن المدني في تيرس زمور، وتكانت، وأدرار.
استحداث مراكز إنقاذ في المناطق الأكثر كثافة سكانية.
تعزيز قدرات التدخل السريع، وتطوير استخدام المسيرات في عمليات الاستطلاع.
دعم مكافحة الحرائق في المناطق الرعوية وتوفير زوارق للمديريات في الضفة.
تحديث التشريعات الخاصة بنظم السلامة والاستجابة للطوارئ.
وفي سياق التعاون الدولي، أبرمت موريتانيا مذكرات تفاهم مع السعودية، ورومانيا، وتونس، إضافة إلى خارطة طريق مع الاتحاد الأوروبي لتعزيز قدرات الأمن المدني، كما تسعى لتوسيع الشراكات مع الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، البنك الدولي، وحلف شمال الأطلسي.
واختُتم الحفل بتوجيه شكر خاص لأفراد الأمن المدني على تفانيهم في حماية المواطنين، وتأكيد الالتزام بمواصلة تطوير القطاع تحت شعار "إنقاذ أو فداء".