حكام كوركل يتفقدون منطقة العطف لحماية المخزون الرعوي من النهب والحرائق

أحد, 02/23/2025 - 20:28

قام حكام مقاطعتي كيهيدي ولكصيبه، السيد محمد سالم ولد بيلل والسيد أعل الشيخ ولد عبد الله، رفقة وفد من لجنة اليقظة والمتابعة المكلفة بحماية البيئة والحفاظ على المخزون الرعوي في ولاية كوركل، يوم السبت بجولة تفقدية لمنطقة العطف الرعوية.

وشملت الزيارة العديد من نقاط المياه والأماكن المحتملة لوجود الحمام، حيث تم اكتشاف أكثر من ثمانية مراكز كبيرة تحتوي على كميات ضخمة من الفحم الجاهز للاستغلال، بالإضافة إلى مراكز أخرى قيد الإنشاء.

واستشعرت سلطات الولاية خطر النهب المستمر للثروة النباتية في المنطقة بسبب الإهمال والأساليب المتعددة للنهب، ما جعلها تدعو إلى تدخل سريع من الجهات المعنية لمنع انهيار الغطاء النباتي في المنطقة. وفي هذا السياق، تم تشكيل لجنة لليقظة تهدف إلى حماية هذا المورد البيئي الحيوي.

وفي تصريح لمكتب الوكالة الموريتانية للأنباء، أوضح حاكم مقاطعة كيهيدي، محمد سالم ولد بيلل، أن هذه الزيارة جزء من المتابعة والتقييم لما تحقق خلال الزيارة السابقة التي قام بها والي الولاية، محمد المختار ولد عبدي، مع وفد رفيع ضم حكام المقاطعات ورؤساء الأجهزة الأمنية والمصالح الخدمية. وقد تم التأكيد على أن الثروة النباتية في منطقة العطف، والتي تمتد على 5900 كيلومتر مربع، تتعرض لخطر متزايد من عمليات قطع الأشجار وتحويلها إلى فحم، إضافة إلى الحرائق التي طالت المراعي في المنطقة بسبب فاعلين مجهولين.

كما أشار الحاكم إلى أن استراتيجية جديدة لمكافحة هذه الظواهر تشمل توزيع فرق متنقلة مشتركة من الحماية المدنية والبيئة، التي تعمل بالتعاون مع السكان المحليين للحد من هذه الممارسات. وقد أظهرت العمليات الأخيرة انخفاضًا ملحوظًا في حجم هذه الأنشطة، مع مصادرة العديد من الأطنان من الفحم.

من جانبه، أكد حاكم مقاطعة لكصيبه، السيد أعل الشيخ ولد عبد الله، أن الجولة التفقدية شملت "جخ كرفاف" التابعة لمقاطعة لكصيبه، حيث لوحظت أضرار كبيرة في المراعي. وأكد على ضرورة تكاتف جهود السلطات والمواطنين لحماية هذه المناطق الحيوية.

من جهته، شدد المندوب الجهوي للبيئة، محمد يحي ولد أعل، على أن الحرائق تؤدي إلى تدمير المراعي وقتل الحيوانات وتغيير النظام البيئي للمنطقة، مشيرًا إلى أن الولاية شهدت 42 حريقًا هذا العام. وأوضح أن حماية البيئة تتطلب فرقًا ثابتة مجهزة بالوسائل الضرورية، بالإضافة إلى التنسيق مع السكان المحليين لتقليل أضرار الحرائق.

وأكد مسؤولو البيئة والزراعة أهمية توعية المجتمعات المحلية بأضرار التقري العشوائي والحرائق، مع دعوة الجميع إلى المساهمة في حماية الغطاء النباتي والمحافظة على المخزون الرعوي الاستراتيجي في منطقة العطف.

ختامًا، أعرب العديد من المسؤولين عن دعمهم لمبادرات حماية البيئة وتأكيدهم على ضرورة تعاون جميع الأطراف لضمان استدامة هذا المورد الطبيعي.

الفيديو

تابعونا على الفيس