ماذا فعلت موريتانيا للمملكة المغربية الشقيقة؛ حتى تنطلق أبواق الحقد ودق طبول العداء بين الإخوة، تبث سمومها في مواخير الإعلام المغربي، تلعب بالنار وتسيء إلى تراكم علاقات نسجتها وشائج الدم والقربى والجيرة والتاريخ المشترك.
ذكرت وكالة الأخبار المستقلة نقلا عن مجموعة من الشيوخ كان الرئيس قد التقى بها في الأيام الأخيرة بأن الرئيس قد حدث أولئك الشيوخ عن رشوة بقيمة عشرة ملايين دولار وضعها رجل أعمال فرنسي على مكتب رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وذلك في محاولة منه للحصول على صفقة تسيير ميناء
اطلعت في أحد المواقع على تقرير مصور لقناة عربية حول عجوز معمرة في موريتانيا يبدو أن أصحابه يطمحون من بين أشياء أخرى إلى دخول موسوعة غنس للأرقام القياسية لكن أخشى أن يكونوا قد دخلوا الموسوعة بالمقلوب. فكل شيء في ذلك التقرير يبدو مفبركا: الرسالة الإعلامية متعددة الأوجه ،
بالأمس تمّ قمعُ تظاهرة قداسية (سيتبيّن معنى هذه الصفة من الطرح) بنواكشوط. الآن هنالك موقفان تجاه هذه القضية. الأول عِلماني: وهو أن هذا القمع نكثٌ بحريّة التعبير. الثاني أصولي: وهو أن هذا القمع تعدٍّ على حُرمات الله. الموقف العلماني يُشكِّك في مبدئية الناكثين. الموقِف الدِّيني يُشكِّكُ في إيمان الناكثين.
تعمل الدول الغربية جاهدة لجعل صورة الديمقراطية في العالم العربي والإسلامي شكلية وصورية لا ترقى إلى الإشراك الحقيقي للشعوب في صناعة القرار، بل تقتصر على للإجراءات الفنية للانتخابات والجوانب السطحية للحرية، وهو ما يتجلى في السماح بحرية الكلام والصياح فقط، لا حرية الفعل والمواقف المنتجة للأثر.
التحدِّي المطروح للعربية هو أن تقدِرَ على استيعاب المفاهيم المُنتِجة غيرياً وأن تستلهِمها في جمالِها التاريخي؛ وأن تُعيدَ جدولة وتنظيم فخامتِها اللفظية وتضبطها لتتماشى مع معطياتٍ جديدة. وشخصياً أؤمنُ أن هذه مسؤولية فردية، كما نخبوية.