لم أكن يوماً ممن تستهويهم معارك الكلام، ولا ممن يلقون بأنفسهم في أتون المزايدات؛ لكن حين تُنتهك الحرمات، وتُعلق أعراضُ الحرائرِ الطاهرات على مقاصل التشهير السياسي، فإن الصمتَ يُصبح جناية، وتغدو الكلمةُ سيفاً مسلولاً لا بديل عن إشهاره.
قبل كل شيء نتضرع إلى الله عز وجل بالدعاء بالرحمة والمغفرة لصاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي رحل عنا في الأيام الماضية. أسكنه الله فسيح جناته، وجزاه خير الجزاء عن كل ما قام به من جهد في تقوية العلاقات بين بلادنا.
أيها الكاحل العزيز، أتفهم أن يكون لك تأثير، سلباً أو إيجاباً، على حركتي الجسدية. لكن عواقب العلاج السيء الذي عانيتَ منه منذ ما يقرب من أحد عشر شهراً تتجاوز ذلك بكثير: أفكاري ومشاعري وانفعالاتي قد اضطربت هي الأخرى.
هل هذا بسببك، يا كاحلي العزيز؟
نعم ولا.
بقليل من المجازفة، أرى أن زيارة بنيامين نتنياهو الوشيكة لواشنطن قد تكون آخر زياراته للعاصمة الأمريكية كرئيس للحكومة الإسرائيلية. "ملك إسرائيل" الذي حكمها أكثر من بن غوريون، يكاد يخط السطر الأخير في سيرته الذاتية. "الطاووس" الذي اعتاد "نفش" ريشه في كل مناسبة، لم يتبق سوى القليل منه.
الخروج من الأزمة الشاملة التي تمر بها البلاد منذ نحو سبع سنوات، تلك هي الدائرة التي تدندن بشأنها النخب التونسية في الداخل والخارج، منذ نحو عامين على الأقل.
منذ أيام وأنا أتابع بعض الكتابات التي تتحدث عن ضابط الصف السابق المتقاعد في الدرك الوطني الراظي_ولد_محمود(ولد أعمر علما) وتسجيل هذه الشهادة لم يأتِ بدافع علاقة شخصية بالرجل، ولا بسبب صلة أو مصلحة من أي نوع بل هو حديث تأخرت فيه كثيراً، فقد ترددت أكثر من مرة قبل أن أكتب عنه أو عن غيره، احتراما لمبدأ أن الأعمال الجليلة لا تحتاج دائ
حين تُعانق الكفاءة الاستحقاق، وتوضع الثقة في أهلها، تزدهر المؤسسات وترتقي الخدمات..
في خطوة تجسد بصدق إرادة جادة في ترسيخ مبدأ "الرجل المناسب في المكان المناسب"، يأتي تعيين الإطار الوطني الفذ السيد آداما بايدي وان مستشاراً للمدير العام للصندوق الوطني للتأمين الصحي، ليمثل إضافة نوعية وقيمة حقيقية للإدارة العمومية.
هناك رجال لا تُقاس قيمتهم بالمناصب التي شغلوها، وإنما بالأثر الذي يتركونه في مؤسساتهم، وبالاحترام الذي يحظون به في نفوس زملائهم وكل من عرفهم. ومن هؤلاء المساعد الأول الراظي ولد أعمر، أحد الوجوه البارزة في الدرك الوطني، والذي أسدل الستار على مسيرة مهنية طويلة وحافلة بالعطاء بعد سنوات من خدمة الوطن بكل إخلاص وانضباط.