التحالف الدولي ضد ايران هو التحالف الدولي لتنصيب اسرائيل حاكما عاما للجزيرة والخليج وتصفية قضية فلسطين

خميس, 10/04/2018 - 13:56

بسام ابو شريف

لماذا اقترح ترامب انشاء تحالف دولي قائم على تحالف دول الخليج والاردن ومصر ضد ايران ؟

ترامب يريد أن ينصب اسرائيل حاكما اقليميا وقائدا لتحالف دولي يضرب ايران وسوريا والعراق واليمن وحزب الله والمقاومة الفلسطينية ، ومحمد بن سلمان يحاول اقناع الكويت التي تحفظت ، وماكرون رفض وكذلك ميركل .

أبعد دونالد ترامب زوج ابنته كوشنر ” الصهيوني العريق ” ، عن مركز الضوء في السياسة الخارجية ، وكذلك أبعد ابنه دونالد عن المسرح في التحقيق الدائر حول التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية ، وذلك حماية لنفسه ولهما وتقدم هو للأمام ليتلقى كل الضربات ولتسديد ضرباته هو مستخدما الصفاقة والوقاحة وصلاحيات رئيس الولايات المتحدة ليرهب المتنفذين ، ويهدد الأميركيين بالافلاس ان هم لم يؤيدوه وان هم لم يتبعوه وان هم لم يسكتوا على كل فضائحه وخطواته المدمرة ، ليس هذا فقط بل ان وقاحة دونالد ترامب قادته الى ابتزاز روسيا في أكثر من حالة من خلال التهديد بالعقوبات أو باستغلال سيطرة الصهاينة اليهود على مقاليد الحكم في اوكرانيا للضغط على الرئيس بوتين ، اذ لاشك أن قرارات الرئيس بوتين المتصلة بالمعركة ضد الارهاب تأخذ بعين الاعتبار كل الظروف المحيطة بالمعركة أو بالأطراف المتصارعة .

ويلعب نتنياهو دورا مخادعا ووضيعا في اطار الوعود باقناع ترامب بعدم اتخاذ قرارات تزيد من العقوبات على روسيا ، ويساهم مع نتنياهو في هذا الخداع والابتزاز المسلط على الرئيس بوتين يهود روس جمعوا في فترة الغاء الاتحاد السوفيتي ثروات تفوق خيال المضاربين في الأسواق المالية من خلال شراء مصانع قديمة تملكها الدولة وتجديدها وتحديثها في فترة حكم يلتسين مما جعل هؤلاء اليهود يراكمون مئات المليارات من الدولارات ، ويلجأ هؤلاء اليهود الأثرياء في روسيا لاستعمال اسرائيل وكوشنر طرقا لتبييض مئات الملايين من الدولارات دوريا ، وهكذا يشكل اليهود الروس الأثرياء احتياطيا هاما لاسرائيل والغرب للضغط على القرار الروسي ، ولكن لهذا الضغط حدود تبدأ عندما يهددون أمن روسيا ومصالحها القومية كما حصل في حادث اسقاط طائرة ايل 20 على شواطئ اللاذقية .

وبدأ الكرملين يكتشف خداع نتنياهو ودور اسرائيل في مايحاك من خلال حكام اوكرانيا الصهاينة ، وتبين أن نتنياهو ضالع في مخطط لفرض حصار بحري على روسيا بدعمه لاوكرانيا وتدريب عناصر اوكرانية لاثارة مشاكل دموية في القرم .

يتعاون ترامب ونتنياهو لوضع روسيا في موقع الدفاع باستمرار ، وذلك بالاستمرار في شن الهجمات ووضع العراقيل في وجه الحلول السياسية التي تقترحها روسيا لمشاكل منطقة الشرق الأوسط ، وذلك للوصول الى الحلقة المركزية في صفقة القرن وهي اقامة تحالف استراتيجي جديد في الشرق الأوسط يحجم روسيا ، ويحاصر ما أنجزته هي والجيش العربي السوري وايران والمقاومة من ضرب لقوى الارهاب التي تدعمها وتمولها وتدربها وتسلحها الولايات المتحدة واسرائيل والأنظمة العربية الدائرة في فلكهما ، وكان لابد من تغيير استراتيجي في تركيبة معسكر الأعداء كما يراها العرب منذ قيام دولة اسرائيل – تلك التركيبة التي تضع اسرائيل على رأس قائمة أعداء الأمة العربية ، وبدأت خطوات التآمر باختراع ” العدو الايراني ” ، كعدو للعرب والسبب هو أن الثورة الايرانية اتخذت منذ قيامها موقفا واضحا لدعم الشعوب المظلومة ونصرة أصحاب الحق ضد الغاصبين والاستعماريين ، واعتبرت الثورة الايرانية فلسطين قضية مركزية من بين قضايا الشعوب المظلومة ، اضافة لكون فلسطين بلد المقدسات الاسلامية وأولى القبلتين ، والقدس مقدسة لاسراء النبي محمد اليها وعروجه للسماء عبرها ، وفلسطين مهد المسيح عليه السلام .

رأت اسرائيل في موقف ايران الثورة خصما استراتيجيا ، وحاولت جر الولايات المتحدة لحرب ضد ايران لكن الولايات المتحدة لم تبدأ في التوجه لضرب ايران الا بعد أن نجح الصهاينة في ايصال ترامب للبيت الأبيض فأصبح البيت الأبيض مطبخا للصهاينة وخططهم ، والخطة الصهيونية تتمحور بكل بساطة حول :

1- استخدام قوة ونفوذ الولايات المتحدة من خلال ترامب للترغيب والتهديد على كل صعيد خدمة لمصلحة اسرائيل .

2- استخدام القوة العسكرية الأميركية لضرب أعداء اسرائيل عندما ترى اسرائيل ذلك .

3 ـ وضع أموال العرب التي يتحكم بها حكام الخليج تحت تصرف اسرائيل نهبا واستخدامها لتمويل خططها لضرب ايران وارتكاب مجازر ضد أبناء الأمة العربية كما جرى في العراق وسوريا ويجري في اليمن وفلسطين ، وتمديد الحروب الدموية في العراق وسوريا بحيث يستمر استنزاف هذه الدول ومنعها من التفكير بدعم الشعب العربي الفلسطيني لمقاومة الاحتلال ، وهذا المخطط قطع أشواطا كبيرة :

جاء اعلان ترامب عن استهداف أسعار النفط واحتياطي دول الخليج تعبيرا عن الشوط الكبير الذي قطعته مخططات الصهيونية ، فأعلن ترامب عبر بومبيو في اجتماع لمجلس التعاون الخليجي في نيويورك أنه آن الآوان لدول الخليج أن ترص صفوفها وتضع خلافاتها لمصلحة المعركة ضد ايران ، وذلك بعد أشهر من اعلان ترامب حرب الحصار والتجويع والترويع على ايران وكل من يتعامل مع ايران ، أي ان مرحلة العمل الميداني العسكري قد حانت لضرب ايران ونفوذها في المنطقة ، وذلك بعد أن اطمأن ترامب أن الحصار على ايران أصبح كاملا فالخطوات الأوروبية – حسب خبير أميركي – لن تسعف ايران كثيرا ، وشعرت دول أوروبية بخطورة مايدور وأعلن ماكرون أن فرنسا لن تنضم لهذا التحالف المقترح لأنها لن تشارك في أي عمل عسكري ضد ايران ، وأعلنت ميركل بتحفظها الألماني المعهود تحذيرا لترامب من تدمير الأمم المتحدة ؟! ، لو لم يكن لدى ماكرون وميركل مايبرر هذه التصريحات لما كانا قد فاها بكلمة ، التحالف الاستراتيجي المقترح هو تحالف لضرب ايران وحزب الله والقوى الثورية في العراق ولدعم حرب آل سعود في اليمن ، لكنه سيكون ايضا مسؤولا عن تفعيل بقايا الارهابيين في سوريا واستخدام أكراد شرق الفرات حطب معركة طاحنة ، وابتلاع أراضي الضفة الغربية وارتكاب المجازر في فلسطين دون رقيب أو حسيب  وستمول العائلات التي عينها الاستعمار حكاما للخليج والجزيرة هذا التحالف ، اضافة لذلك سوف تجبر هذه العائلات على دفع ” خاوة ” الحماية للبيت الأبيض ، وستجبر على خفض أسعار النفط مرة اخرى ، وايضا ببساطة اذا كان هذا هو مايجري فلماذا ترفع شعار سنرد اذا اعتدت اسرائيل ! ، انها تعتدي يوميا وتنصب الشراك والأفخاخ وتحضر لاستخدام أسلحة دمار شامل .

الهجوم سوف يربك كل هذا ، سوف يفتت المخطط ويجبرهم على التراجع … المقاومة قادرة على الامساك برقابهم بقبضاتها العارية .

تابعونا على الفيس