محطات مثيرة للجدل في مسيرة ولي العهد السعودي

اثنين, 10/08/2018 - 13:09

اليوم انفو : شهدت السعودية منذ دخول الامير محمد بن سلمان دائرة الحكم في منصب وزير للدفاع ثم ولي العهد، محطات واحداثا مثيرة للجدل.

ورغم نجاح الامير الشاب، نجل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، في إدخال إصلاحات على المجتمع والاقتصاد، وبينها السماح للمرأة بقيادة السيارة، فإن المملكة تشددت في تعاطيها مع رموز دينية وثقافية وحقوقية.

ويعتبر الامير محمد المحرك الأول للسياسة الخارجية الهجومية التي تتبعها المملكة.

– حرب اليمن-

تقود المملكة السعودية في اليمن منذ آذار/مارس 2015 تحالفا عسكريا دعما لقوات الحكومة المعترف بها دوليا، وفي مواجهة الحوثيين المدعومين من ايران.

وتتّهم منظمات حقوقية طائرات التحالف بالتسبب بمقتل مدنيين في غارات نفذتها طائراته في اليمن، بينها ضربة جوية في آب/اغسطس الماضي في صعدة شمال صنعاء قتل فيها 51 شخصا بينهم 40 طفلا، وفقا لاحصائيات اللجنة الدولية للصليب الاحمر.

وقال تقرير لخبراء في الامم المتحدة في 28 آب/اغسطس، إن التحالف والحوثيين ارتكبوا في اليمن تجاوزات قد ترقى الى مستوى “جرائم حرب”.

وقتل في اليمن منذ آذار/مارس 2015 نحو عشرة آلاف شخص.

– حملة توقيفات –

في أيلول/سبتمبر 2017، أوقفت السلطات حوالى عشرين شخصا في أوساط رجال الدين النافذين والمثقفين.

وفي 4 تشرين الثاني/نوفمبر من العام نفسه، أطلق ولي العهد حملة واسعة النطاق لمكافحة الفساد. وتحول فندق ريتز-كارلتون الفخم في الرياض على مدى ثلاثة أشهر الى “سجن ذهبي” لعشرات الأمراء وكبار مسؤولي ورجال أعمال المملكة الذين كانوا في صلب حملة، قالت السلطات إنها تهدف الى “مكافحة الفساد”.

وتم الافراج عن المشتبه بهم، وبينهم الامير الملياردير الوليد بن طلال، بعد التوصل الى “تسويات” مالية مع السلطات.

– استقالة الحريري –

في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2017، قدّم رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري استقالته بشكل مفاجئ من الرياض، متهما حزب الله الشيعي وايران ب”الهيمنة” على لبنان.

وتدخّلت فرنسا إثر ذلك لايجاد مخرج للأزمة حيث عاد الحريري الى بلاده بعد ثلاثة أسابيع من ذلك التاريخ وعدل عن استقالته، في ظل اتهامات من قبل مسؤولين لبنانيين للسعودية بأنه كان قيد الاقامة الجبرية في الرياض.

ونفت السعودية، التي واجهت اتهامات من عدة جهات بإرغام الحريري على اعلان استقالته وابقائه في المملكة رغما عن إرادته، كل تلك الاتهامات.

– اختفاء صحافي –

فقد في اسطنبول منذ الثلاثاء في الثاني من تشرين الاول/اكتوبر أثر الصحافي السعودي جمال خاشقجي بعدما دخل قنصلية بلاده.

وتعتقد الشرطة التركية ان خاشقجي قُتل في القنصلية السعودية” بأيدي فريق أتى خصيصًا إلى اسطنبول وغادر في اليوم نفسه”، حسب ما أعلن مصدر مقرّب من الحكومة التركية لوكالة فرانس برس مساء السبت.

الا أن مصدرا مسؤولا في القنصلية السعودية في اسطنبول نفى الأحد مقتل خاشقجي في القنصلية، منددا بـ”اتهامات عارية عن الصحة” ومشككا في أن تكون “هذه التصريحات صادرة من مسؤولين أتراك مطلعين أو مخوّل لهم التصريح عن الموضوع″، وفقا لما نقلته عنه وكالة الانباء السعودية الرسمية.

ولم يشاهد خاشقجي منذ دخوله القنصلية بعد ظهر الثلاثاء، كما ذكرت خطيبته التي رافقته إلى المكان لكنها بقيت تنتظره في الخارج حتى إغلاق القنصلية.

وكان ولي العهد السعودي أّكد في مقابلة مع وكالة بلومبرغ نشرت الجمعة، أنّ الصحافي ليس موجودًا في القنصلية، مبديًا استعداده للسماح للسلطات التركية بـ”تفتيش” المبنى.

وتابع “بحسب ما علمته، أنه دخل وخرج بعد بضع دقائق أو ساعة، لست أكيدًا”.

وخاشقجي (59 عاما) مثقف وكاتب معروف، انتقل إلى الولايات المتحدة العام الماضي لتجنب اعتقاله بعد توجيهه انتقادات لبعض سياسات ولي العهد ولتدخل الرياض في الحرب في اليمن.

 

تابعونا على الفيس